المصحات الخاصة ترفض تحميلها اختلالات الصحة وتنتقد توظيف القطاع انتخابياً

دخلت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة على خط الجدل المتصاعد حول وضعية القطاع الصحي بالمغرب، معربة عن رفضها لما وصفته بحملات متكررة تستهدف المصحات الخاصة والعاملين فيها، معتبرة أن القطاع الخاص لا يمكن تحميله مسؤولية الاختلالات المرتبطة بالمنظومة الصحية العمومية.
وقالت الجمعية، في بيان لها، إن مهنيي المصحات الخاصة يواصلون أداء أدوارهم في تقديم العلاج والتكفل بالمرضى، مؤكدة أن خدمات القطاع تشكل، بحسب تقديرها، جزءاً من الجهود الرامية إلى تخفيف الضغط عن المنظومة الصحية والاستجابة لحاجيات المواطنين.
وأعربت الجمعية عن استيائها مما وصفته بتصريحات متكررة صادرة عن قيادات ومسؤولين في حزب التقدم والاشتراكية، معتبرة أن خطاب الانتقاد الموجه إلى المصحات الخاصة اتخذ منحى أكثر حدة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل.
وترى الجمعية أن بعض هذه التصريحات تتسم بالتعميم والتشكيك في عمل القطاع الخاص، معتبرة أنها لا تعكس، وفق موقفها، حجم الجهود التي يبذلها الأطباء والأطر الصحية والعاملون بالمصحات في تقديم الخدمات العلاجية.
ودعت الجمعية مختلف الفاعلين السياسيين إلى توجيه النقاش نحو البرامج والحلول بدل التركيز على الانتقادات، خصوصاً في القطاعات الحيوية التي ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين.
وأكدت أن إصلاح قطاع الصحة يتطلب طرح مشاريع واضحة وقابلة للتنفيذ، إلى جانب توفير الشروط اللازمة لتحسين جودة الخدمات وتوسيع الولوج إلى العلاج.
كما رفضت الجمعية ما اعتبرته استخدام قطاع الصحة كوسيلة لاستقطاب الناخبين، مشيرة إلى أن العاملين في المصحات الخاصة يواصلون أداء مهامهم بشكل متواصل، بما في ذلك خلال الفترات التي تشهد ضغطاً مرتفعاً على المؤسسات الصحية.
وفي ردها على الانتقادات السياسية، أشارت الجمعية إلى أن حزب التقدم والاشتراكية سبق أن تولى مسؤولية تدبير قطاع الصحة لمدة سبع سنوات، معتبرة أن تلك المرحلة لم تحقق، من وجهة نظرها، عدداً من الالتزامات والوعود التي تم تقديمها للمواطنين والمهنيين.
وأضافت أن بعض الأوراش الإصلاحية لم تبدأ فعلياً، وفق تقييمها، إلا خلال الولاية الحكومية الحالية، مشددة في الوقت نفسه على أهمية ورش الحماية الاجتماعية وتوسيع الاستفادة من التغطية الصحية.
وترى الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة أن إصلاح المنظومة الصحية لا يمكن أن يقوم على إقصاء أحد مكوناتها، مؤكدة ضرورة استمرار القطاع العام في أداء دوره المركزي مع تعزيز التعاون مع القطاع الخاص.
وشددت على أن الكفاءات البشرية والتجهيزات التقنية وسرعة التكفل بالمرضى التي يوفرها القطاع الخاص يمكن أن تشكل عناصر داعمة للمنظومة الصحية الوطنية.
واعتبرت الجمعية أن مواجهة التحديات التي يعرفها قطاع الصحة تتطلب، في المقابل، تعزيز التكامل بين المؤسسات العمومية والخاصة، والاحتكام إلى الأطر القانونية والتنظيمية والأخلاقية، بعيداً عن التجاذبات السياسية.
وختمت الجمعية موقفها بالتأكيد على أن تطوير المنظومة الصحية، في نظرها، يمر عبر تكامل أدوار مختلف المتدخلين واعتماد حلول عملية، وليس من خلال تحويل القطاع إلى موضوع للصراع الانتخابي.




