الريبل تحت ضغط بيعي رغم ارتفاع تدفقات الصناديق وسط تراجع ثقة المستثمرين

واصلت عملة الريبل (XRP) تحركاتها السلبية خلال تعاملات يوم الاثنين، بعدما استقرت قرب مستوى 1.06 دولار، في ظل استمرار الضغوط الفنية وضعف إقبال المستثمرين الأفراد على سوق العملات الرقمية، رغم التحسن النسبي في الأوضاع الجيوسياسية وانخفاض حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وتعكس مؤشرات السوق استمرار حالة الحذر بين المتداولين تجاه الأصول عالية المخاطر، حيث استقر مؤشر الخوف والطمع للعملات المشفرة عند مستوى 28 نقطة، ما يضع معنويات المستثمرين داخل نطاق “الخوف”، ويشير إلى استمرار العزوف عن المخاطرة.
ويرى خبراء السوق أن استمرار ضعف الثقة قد يحد من قدرة الريبل على تحقيق انتعاش مستدام، مع احتمال تعرض العملة لمزيد من عمليات البيع، وهو ما قد يهدد بكسر حاجز 1 دولار الذي يمثل مستوى دعم نفسي مهماً للمتداولين.
وفي الوقت الذي تواجه فيه العملة ضغوطاً من جانب المستثمرين الأفراد، سجلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية الخاصة بالريبل (Spot XRP ETFs) تحسناً في التدفقات الاستثمارية، بعدما استقطبت نحو 14.86 مليون دولار خلال الأسبوع المنتهي يوم الجمعة، مقارنة بـ 8.15 مليون دولار في الأسبوع السابق.
وبذلك ارتفعت التدفقات التراكمية لهذه الصناديق إلى حوالي 1.51 مليار دولار، بينما تراجعت القيمة الصافية للأصول بشكل طفيف إلى 989 مليون دولار مقابل 997 مليون دولار في الأسبوع السابق.
ويعتقد محللون أن استمرار دخول المؤسسات المالية إلى سوق الأصول الرقمية قد يشكل عاملاً داعماً للريبل، وقد يساعد العملة على استعادة بعض الزخم خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تحسنت الظروف العامة لسوق العملات المشفرة.
في المقابل، تظهر بيانات التداول استمرار تراجع نشاط المتعاملين الأفراد، إذ انخفض حجم العقود المفتوحة في عقود الريبل الدائمة إلى نحو 2.23 مليار XRP يوم الاثنين، مقابل 2.26 مليار XRP في الجلسة السابقة، ما يعكس تراجع الرغبة في اتخاذ مراكز استثمارية جديدة.
كما كشفت بيانات منصة CoinGlass عن اتساع عمليات التصفية والبيع منذ بلوغ العقود المفتوحة مستوى 2.37 مليار XRP في وقت سابق، وهو ما يعكس انخفاض شهية المخاطرة لدى المستثمرين وتزايد الضغوط على العملة.
ولم تقتصر الضغوط على حركة الأسعار فقط، إذ شهد سوق العملات المشفرة تطوراً أمنياً زاد من حالة القلق بين المستثمرين، بعدما تعرضت محافظ Coldcard الباردة لهجوم أدى إلى فقدان نحو 1,367 بيتكوين، بقيمة تقدر بحوالي 89 مليون دولار.
وبحسب المعطيات المتوفرة، استغل المهاجمون ثغرة في البرنامج الثابت الخاص بالمحافظ كانت موجودة منذ عام 2021، ما أعاد تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه حاملي الأصول الرقمية، رغم الاعتماد المتزايد على حلول التخزين البارد لحماية العملات المشفرة.




