العملات

تراجع الدولار الكندي تحت ضغط النفط والأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية

شهد الدولار الكندي تحركات متباينة خلال تعاملات بداية الأسبوع، حيث تعرض لضغوط بفعل الانخفاض القوي في أسعار النفط، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق العالمية صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة قد تحدد اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وسجل الدولار الكندي تراجعاً أمام نظيره الأمريكي، بعدما انخفض زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 0.712 خلال التداولات المسائية، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل صدور مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي (ISM).

وجاء الضغط على العملة الكندية نتيجة الهبوط الحاد في أسعار الخام، بعدما عززت التطورات السياسية الأخيرة التفاؤل بشأن إمكانية استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء ضربة عسكرية كانت موجهة ضد طهران، والإعلان عن جولة جديدة من المحادثات، ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة باحتمالات تعطل إمدادات النفط العالمية.

ويُعرف الدولار الكندي في الأسواق المالية بلقب “اللوني”، ويُصنف ضمن العملات الأكثر تأثراً بتحركات أسعار السلع الأساسية، خاصة النفط، باعتبار أن كندا تعد من كبار المنتجين والمصدرين للخام. ولذلك غالباً ما تؤدي انخفاضات أسعار الطاقة إلى انعكاسات سلبية على أداء العملة الكندية.

وفي ظل هذه التطورات، تتركز اهتمامات المستثمرين على تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب صدوره يوم الجمعة، باعتباره أحد المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار أسعار الفائدة.

وتشير توقعات الأسواق إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 91 ألف وظيفة خلال شهر يوليو، مقارنة بـ57 ألف وظيفة في يونيو، في حين يُرجح ارتفاع معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3% مقابل 4.2% خلال الشهر السابق.

ويراقب المتعاملون هذه البيانات عن كثب، إذ إن تسجيل نتائج أقوى من المتوقع قد يدفع الأسواق إلى زيادة رهاناتها على إمكانية تشديد السياسة النقدية الأمريكية ورفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، وهو ما قد يمنح الدولار الأمريكي مزيداً من الدعم مقابل العملات الرئيسية.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى خلال اجتماعه الأخير في يوليو على أسعار الفائدة دون تغيير، في انتظار مزيد من المؤشرات حول أداء الاقتصاد والتضخم وسوق العمل.

ووفق بيانات أداة CME FedWatch، تقدر الأسواق حالياً احتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر بنحو 64.7%، بعدما كانت هذه التوقعات عند حوالي 77% قبل اجتماع الفيدرالي الأخير، ما يعكس حالة عدم اليقين بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي الأمريكي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى