الذهب والفضة يتراجعان مع صعود الدولار وترقب قرارات الفائدة

تعرضت أسعار المعادن النفيسة لضغوط في ختام تعاملات الإثنين، مع تراجع الذهب والفضة بفعل قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، بالتزامن مع استمرار صعود أسعار النفط، وهو ما عزز رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية خلال الأيام المقبلة.
وانعكست هذه التطورات مباشرة على الذهب، الذي فقد جزءاً من جاذبيته الاستثمارية مع ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، خصوصاً أنه لا يوفر عائداً دورياً لحائزيه. كما تعرضت الفضة لضغوط مماثلة في ظل تحرك المستثمرين نحو الأصول التي تستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد.
وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، وسط تزايد التوقعات بشأن إمكانية تشديد السياسة النقدية في مواجهة المخاطر التضخمية التي قد تنتج عن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
وعادة ما يحظى الذهب بإقبال المستثمرين باعتباره أداة للتحوط من التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات يجعل الاحتفاظ بالمعدن أقل جاذبية مقارنة بالأصول التي تحقق عائداً، ما يزيد الضغوط على أسعاره.
ولا تقتصر توقعات تشديد السياسة النقدية على الولايات المتحدة، إذ تتجه الأنظار أيضاً إلى بنك اليابان، الذي يُرجح أن يرفع تكاليف الاقتراض خلال الأسبوع الحالي، في خطوة قد تضيف مزيداً من التشدد إلى الأوضاع المالية العالمية.
وفي سوق العقود الآجلة، تراجع سعر الذهب تسليم ديسمبر إلى 4351.90 دولاراً للأوقية، منخفضاً بنحو 57 دولاراً، بما يعادل 1.30%.
كما انخفضت عقود الفضة تسليم سبتمبر إلى 63.513 دولاراً للأوقية، بخسارة بلغت 1.041 دولار، أو ما نسبته 1.61%.
وتبقى تحركات الدولار وعوائد السندات وأسعار الطاقة، إلى جانب قرارات البنوك المركزية الكبرى، من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة والسياسة النقدية.




