الأرجنتين توسّع تحقيقات عملة LIBRA وتجمّد أصول 25 محفظة رقمية مرتبطة بالقضية

دخلت قضية عملة LIBRA مرحلة جديدة من التعقيد، بعدما قررت السلطات القضائية الأرجنتينية توسيع نطاق التحقيقات عبر تجميد أصول مرتبطة بـ25 محفظة للعملات الرقمية، مع فتح مسار لتحديد هوية أصحابها وتتبع حركة الأموال التي انتقلت عبر شبكات بلوكتشين مختلفة منذ انهيار المشروع.
وبحسب ما نقلته صحيفة Clarín الأرجنتينية، أصدر القاضي الفيدرالي مارسيلو مارتينيز دي جيورجي قراراً جديداً بعد الاطلاع على تقرير أعدته وحدة الجرائم الإلكترونية التابعة للشرطة الفيدرالية، والذي تضمن تحليلاً مفصلاً لتحركات الأصول الرقمية المرتبطة بالقضية منذ شهر مايو الماضي.
ويُلزم القرار الجهات المختصة بجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول أصحاب المحافظ المستهدفة، بما في ذلك بيانات التحقق من الهوية (KYC)، وعناوين الاتصال بالإنترنت (IP)، وسجلات التحويلات والمعاملات الرقمية، بهدف الوصول إلى الأشخاص الذين يقفون وراء عمليات نقل الأموال المشبوهة.
وتتركز التحقيقات الحالية على 25 محفظة يُشتبه في ارتباطها بجزء من الأموال التي بقيت بحوزة مطوري عملة LIBRA عقب فشل إطلاقها في فبراير 2025، حيث أمرت المحكمة بتجميد الأصول المرتبطة بها، مع استمرار عمليات التحقق لمعرفة ما إذا كانت الأموال لا تزال محفوظة داخل هذه المحافظ أو جرى نقلها إلى عناوين رقمية أخرى.
وكشفت وثائق التحقيق أن السلطات تمكنت من إعادة تتبع نشاط عدد من المحافظ المرتبطة بما يعرف بـ “Libra Team”، والتي يشتبه في ارتباطها بإنشاء العملة الرقمية وإدارة عمليات نقل الأموال بعد الترويج للمشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي من طرف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي.
وكان رمز LIBRA قد شهد ارتفاعاً سريعاً في قيمته عقب إطلاقه، قبل أن يتعرض لانهيار حاد خلال فترة زمنية قصيرة، ما دفع السلطات والمستثمرين إلى طرح تساؤلات حول احتمال وجود عمليات تلاعب بالسوق أو استفادة أطراف محددة من موجة الصعود المفاجئة.
وفي سياق التحقيقات، سبق لمطور العملة هايدن ديفيس أن أعلن احتفاظه بما يقارب 110 ملايين دولار بعد إطلاق المشروع، فيما أظهرت التحليلات الجنائية أن أربع محافظ تابعة لفريق Libra Team قامت بتحويل أموال إلى محفظة واحدة تحمل المعرّف “61yk”.
وأشار تقرير الشرطة إلى أن هذه المحفظة تخضع أصلاً للتجميد منذ حوالي ستة أشهر بموجب قرار صادر عن المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، التي تنظر في ملف منفصل مرتبط بديفيس، ما يعكس توسع التنسيق القضائي الدولي لتعقب تدفقات الأموال المرتبطة بقضية LIBRA.




