ارتفاع عوائد السندات الأوروبية إلى مستويات قياسية وسط مخاوف التضخم

سجلت أسواق السندات الأوروبية ضغوطًا متزايدة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع صعود عوائد الديون الحكومية إلى مستويات مرتفعة، في ظل تنامي المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية بفعل القفزة الأخيرة في أسعار النفط، التي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل.
وفي ألمانيا، ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات إلى 3.572% في وقت سابق من الجلسة، مسجلًا أعلى مستوى له منذ عام 2011، في مؤشر على تنامي توقعات المستثمرين بشأن استمرار تشدد السياسة النقدية لفترة أطول.
وامتدت موجة الارتفاع إلى آجال استحقاق أطول، إذ تجاوز عائد السندات الألمانية لأجل 30 عامًا مستوى 3.9%، ليبلغ أعلى مستوياته في نحو 15 عامًا. كما صعد عائد السندات الفرنسية لأجل 30 عامًا إلى مستويات لم يشهدها منذ عام 2002، مقتربًا من 5.2%.
وتأتي هذه التحركات في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية مسار أسعار الفائدة، مع ترقب المستثمرين لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب غدًا الأربعاء، وسط توقعات واسعة بإقرار زيادة جديدة في تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس.
ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة من تعقيد المشهد أمام البنوك المركزية، إذ قد يؤدي استمرار النفط فوق مستوى 100 دولار إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، ما يفرض ضغوطًا إضافية على معدلات التضخم ويحد من هامش المناورة أمام صناع السياسة النقدية.
وفي أحدث التعاملات، بلغ عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات نحو 3.529%، بينما سجل نظيره البريطاني 5.382% بزيادة قدرها نقطة أساس واحدة، في حين استقر عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات عند حوالي 4.487%.
وتعكس تحركات سوق السندات حالة من الحذر المتزايد لدى المستثمرين، خصوصًا مع ترقبهم لتطورات أسعار الطاقة وقرارات البنوك المركزية بشأن الفائدة خلال الفترة المقبلة.




