اتفاق اقتصادي جديد بين ألميريا وفاس-مكناس لتعزيز الاستثمار وتوسيع المبادلات التجارية

في خطوة جديدة تعكس تنامي التقارب الاقتصادي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وقّعت جهة فاس-مكناس المغربية ومقاطعة ألميريا الإسبانية اتفاق شراكة اقتصادي يهدف إلى دعم الشركات وفتح آفاق أوسع للاستثمار والتبادل التجاري بين الجانبين.
ووفق ما أوردته صحيفة إيديال الإسبانية، فقد تم يوم الإثنين توقيع إطار تعاون وشراكة جديدة بين المؤسستين، في سياق يعزز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المغرب وإسبانيا، ويكرّس دينامية التقارب المؤسساتي بين الضفتين.
ويجمع هذا الاتفاق بين غرفة تجارة ألميريا من جهة، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات فاس-مكناس من جهة أخرى، بهدف إرساء تعاون عملي يتجاوز الإطار البروتوكولي نحو مشاريع اقتصادية ملموسة.
ويأتي هذا التفاهم في سياق يسعى إلى خلق فرص أعمال جديدة، وتشجيع الاستثمار المنتج، وتسهيل تبادل الخبرات في بيئة اقتصادية دولية متسارعة التشابك، وفق ما أكده التقرير.
وقد جرى التوقيع والمصادقة على الاتفاق من قبل رئيسي المؤسستين، خيرونيمو بارا عن الجانب الإسباني، وحمزة بنعبد الله ممثلاً للجانب المغربي.
ويرتكز هذا الإطار الجديد على مبادئ المنفعة المتبادلة وتكافؤ الفرص والتعاون الاقتصادي، بما يسمح بتسهيل ولوج الشركات الإسبانية إلى السوق المغربية، مقابل تمكين المقاولات المنتمية إلى جهة فاس-مكناس من تعزيز حضورها في السوق الإسبانية والأوروبية.
كما يمنح الاتفاق دعماً مؤسساتياً خاصاً لتطوير نشاط الشركات الصغيرة والمتوسطة على الصعيد الدولي، باعتبارها ركيزة أساسية في النسيج الاقتصادي للجانبين.
ويشمل برنامج التعاون عدة محاور، من بينها الترويج المشترك، وتبادل المعلومات الاقتصادية، وتنظيم لقاءات أعمال دورية، إلى جانب إرسال بعثات تجارية وبرامج تكوين واستشارة في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات، إضافة إلى مجالات السياحة والثقافة.
ورغم أن الاتفاق لا يتضمن التزامات مالية مباشرة، فإنه يفتح الباب أمام إبرام اتفاقات مستقبلية مرتبطة بمشاريع محددة، مع إحداث لجنة مشتركة تتولى متابعة التنفيذ وتقييم النتائج واقتراح مبادرات جديدة لتعزيز الشراكة.
ويمتد هذا الإطار التعاوني لمدة سنة قابلة للتجديد حتى أربع سنوات، في إشارة إلى توجه الطرفين نحو تعزيز تدويل المقاولات وتوسيع الحضور الاقتصادي المشترك في مرحلة جديدة من التعاون المغربي الإسباني على المستوى الجهوي.




