الاقتصادية

أسواق المال تحت ضغط توترات الشرق الأوسط وترقب قرارات الفائدة والطاقة

استهلت الأسواق العالمية تعاملات الأسبوع على وقع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية وتراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز، في وقت أكدت فيه طهران أن إعادة فتح الممر الملاحي الاستراتيجي ستظل مرتبطة باستجابة واشنطن لمطالبها.

وفي المقابل، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة تفرض سيطرتها على مضيق هرمز، ملوحاً بمواصلة الضغط على إيران، بينما تبادل الطرفان مطالبات مالية بالتعويض، ما أضاف مزيداً من التعقيدات أمام أي مساعٍ للتوصل إلى تفاهم يسمح بعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.

وانعكست حالة عدم اليقين مباشرة على أسواق الطاقة، مع استمرار المتعاملين في تقييم المخاطر التي قد تواجه إمدادات النفط العالمية في حال طال أمد الاضطرابات في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الخام. وفي الوقت نفسه، خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط، بينما واصلت مخزونات الخام الأمريكية تراجعها.

وفي قراءة مستقبلية لسوق الطاقة، توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تبدأ الدول في إعادة بناء الاحتياطيات النفطية التي استُنزفت خلال فترة الحرب مع إيران بحلول عام 2027، في وقت لا تزال فيه الأسواق تترقب تأثير التطورات الجيوسياسية على مستويات الإمدادات والأسعار.

الين يقترب من حاجز 160 أمام الدولار

وفي سوق العملات، واصل الين الياباني خسائره أمام الدولار، مقترباً مجدداً من مستوى 160 يناً للدولار، بعدما تلاشى تدريجياً أثر التدخل المشترك الذي نفذته واشنطن وطوكيو لدعم العملة اليابانية في نهاية الشهر الماضي.

ويترقب المستثمرون في الوقت نفسه اجتماع بنك اليابان المرتقب في سبتمبر، وسط تكهنات متزايدة بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة، في محاولة لدعم الين والحد من الضغوط التضخمية المرتبطة بضعف العملة.

بيانات التضخم تدعم الأسهم الأمريكية

وعلى صعيد أسواق الأسهم، تمكنت وول ستريت من تسجيل مستويات قياسية خلال الأسبوع، مستفيدة من بيانات اقتصادية أظهرت تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة.

وساهمت هذه المؤشرات في تغيير توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، مع انخفاض الرهانات على احتمال استمرار التشديد النقدي، الأمر الذي قدم دعماً إضافياً لأسهم الشركات الأمريكية وخصوصاً أسهم النمو والتكنولوجيا.

وتحاول الأسواق في الوقت الراهن الموازنة بين عاملين متناقضين؛ أولهما المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط وما قد تسببه من اضطرابات في الطاقة والتجارة، والثاني تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية الأمريكية بما قد يتيح لمجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتحرك بشأن أسعار الفائدة.

واشنطن تصعد ضغوطها على طهران

ومع اقتراب نهاية الأسبوع، ازدادت الضغوط على إيران بعدما أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت استعداد واشنطن لاتخاذ إجراءات اقتصادية وصفها بغير المسبوقة ضد طهران.

كما أشار إلى اتجاه الولايات المتحدة إلى إبقاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية دون سقف زمني محدد، في خطوة من شأنها زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني وتعقيد المشهد أمام جهود التوصل إلى تسوية بشأن الحرب وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى