الاقتصاديةالعملات الرقميةالعملات المشفرة

هوسكينسون يبدي اندهاشه من تسارع قدرات الذكاء الاصطناعي في الرياضيات

أعاد التقدم المتسارع للذكاء الاصطناعي في مجال الرياضيات فتح النقاش حول مدى قدرة النماذج الحديثة على إنتاج براهين معقدة بصورة مستقلة، بعدما أبدى تشارلز هوسكينسون، مؤسس كاردانو، اندهاشه من المستوى الذي وصلت إليه هذه التقنيات، مؤكداً أن التطور تجاوز ما كان يتوقعه بفارق كبير.

وجاءت تصريحات هوسكينسون خلال بث مباشر في 9 شتنبر، عقب إعلان OpenAI تحقيق تقدم في معالجة إحدى أكثر المسائل الرياضية تعقيداً، حيث وصف القدرات الحالية للذكاء الاصطناعي في التعامل مع البراهين الرياضية بأنها لافتة بشكل كبير.

وأوضح مؤسس كاردانو أنه كان يتصور في السابق أن الدور الأساسي للذكاء الاصطناعي في هذا المجال سيظل محصوراً في مساعدة علماء الرياضيات، سواء من خلال التعاون معهم أو مراجعة البراهين التي يضعها الباحثون بأنفسهم. غير أن التطورات الأخيرة، بحسب رأيه، أظهرت إمكانية تجاوز هذا الدور إلى إنتاج حلول وبراهين بمستويات أكثر تقدماً.

وتأتي هذه التصريحات بعد كشف OpenAI عن تمكن نظام داخلي تابع لها من إنتاج حل لمسألة نافييه-ستوكس، إحدى مسائل جائزة الألفية التي لا تزال مدرجة رسمياً ضمن المسائل الرياضية غير المحلولة.

وشارك في جهود البحث عن الحل، وفق ما أعلنته OpenAI، نحو 10 آلاف وكيل للذكاء الاصطناعي، فيما بلغ إجمالي وقت العمل المستخدم في العملية حوالي 88 ساعة.

ومع ذلك، فإن هذا التطور لا يعني أن مسألة نافيييه-ستوكس أصبحت محسومة من الناحية الرياضية بشكل رسمي. فما زالت مؤسسة كلاي للرياضيات تصنفها ضمن المسائل غير المحلولة، في انتظار نشر البرهان المقترح وإخضاعه للمراجعة والتدقيق من جانب المختصين، قبل أن يحظى بقبول المجتمع الرياضي.

ويرى هوسكينسون أن الوصول إلى مرحلة تستطيع فيها نماذج اللغة الكبيرة صياغة براهين رياضية كاملة كان يبدو في السابق احتمالاً بعيداً، مشيراً إلى أن سرعة تطور الذكاء الاصطناعي فاقت التقديرات السابقة بشأن قدرته على معالجة المشكلات الرياضية المعقدة.

لكن اهتمام هوسكينسون لم يقتصر على الجانب التقني، إذ أثار أيضاً مسألة حماية الأبحاث العلمية غير المنشورة، خصوصاً مع تزايد اعتماد الباحثين على خدمات الذكاء الاصطناعي السحابية والمركزية لمعالجة أعمالهم.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة بالنسبة للباحثين الذين يتعاملون مع نتائج أو أفكار لم تُنشر بعد، في ظل التساؤلات المرتبطة بكيفية التعامل مع البيانات التي تدخل إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، سبق لـOpenAI أن نفت وصولها إلى الأعمال الخاصة بالمستخدمين، لكنها أوضحت في المقابل أنها لا تستبعد إمكانية استخدام بيانات مجهّلة الهوية لأغراض مرتبطة بتحسين نماذجها، وهو ما يبقي قضية سرية الأبحاث من الملفات المطروحة بالتوازي مع التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي في المجالات العلمية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى