Ad
اقتصاد المغرب

مهندس مغربي يبتكر نظام رادار مفتوح المصدر بتكلفة منخفضة

كشف مهندس الإلكترونيات المغربي نوفل مطيع عن تطوير نظام رادار مدمج مفتوح المصدر يحمل اسم “AERIS-10”، في مشروع يهدف إلى تقديم بديل منخفض التكلفة للأنظمة الرادارية التجارية التي قد تصل أسعارها إلى نحو 250 ألف دولار.

ويعتمد هذا النظام على فلسفة المصدر المفتوح، حيث تم عرضه عبر منصة GitHub ومواقع تقنية متخصصة مثل Hackaday، ما يتيح للمهندسين والباحثين إعادة إنتاجه أو تطويره بشكل تعاوني، بالاعتماد على مكونات إلكترونية قياسية وتصاميم متاحة للعموم.

من الناحية التقنية، يعمل “AERIS-10” ضمن نطاق التردد X عند حوالي 10.5 غيغاهرتز، ويستخدم تقنية الرادار ذات المصفوفة الطورية (Phased Array)، التي تسمح بتوجيه الإشارة إلكترونيًا دون الحاجة إلى حركة ميكانيكية، ما يمنح النظام قدرة عالية على تتبع الأهداف بدقة.

ويستطيع النظام رصد أجسام على مسافات تصل إلى 20 كيلومترًا، مع إمكانية تحديد مواقعها والتمييز بين أنواع مختلفة من الأهداف، بما في ذلك الطائرات والطائرات المسيرة والسفن، وفق ما توضحه المعطيات التقنية الخاصة بالمشروع.

ويتوفر الابتكار على نسختين رئيسيتين؛ الأولى “AERIS-10N” بمدى يصل إلى 3 كيلومترات، والثانية “AERIS-10E” بمدى يصل إلى 20 كيلومترًا، في حين تتراوح تكلفة المكونات بين 5000 و7200 دولار فقط، وهو فارق كبير مقارنة بالأنظمة الصناعية التقليدية.

ويعتمد التصميم على بنية إلكترونية متقدمة تشمل متحكمات دقيقة من نوع STM32، ومعالجات FPGA، إلى جانب وحدات توليد التردد ومعالجة الإشارات، ما يعكس مستوى تقنيًا متقدمًا رغم الطابع المفتوح للمشروع وإمكانية إعادة تطويره من قبل المجتمع التقني.

وفي تفاعله مع النقاشات التي أثارها المشروع، أوضح نوفل مطيع أنه طور هذا النظام بشكل مستقل، مشيرًا إلى أنه ما يزال في مرحلة تجريبية، ويستهدف أساسًا الباحثين والمؤسسات التعليمية والهواة، مع التزامه بالضوابط القانونية المرتبطة باستخدام الترددات الراديوية.

كما أشار إلى أنه تلقى تكوينه الأكاديمي في المملكة المتحدة ويتقن عدة لغات، موضحًا أن استخدامه لأدوات الذكاء الاصطناعي اقتصر على المساعدة في صياغة الشروحات التقنية باللغة الإنجليزية، بينما تعود التصاميم والبرمجيات الأساسية إلى عمله الشخصي.

ويطمح مطور المشروع إلى إطلاقه لاحقًا عبر منصة تمويل جماعي خلال سنة 2026، بهدف توسيع استخدام هذه التكنولوجيا في مجالات مدنية، من بينها البحث العلمي، والرصد البيئي، والتطبيقات التعليمية.

ورغم الطابع الابتكاري للمشروع، يظل استخدام أنظمة الرادار خاضعًا لإطار تنظيمي صارم يختلف من بلد إلى آخر، نظرًا لارتباطه بمجالات حساسة تشمل الاتصالات والملاحة الجوية وأنظمة الرصد، ما يفرض ضرورة التزام دقيق بالقوانين المعمول بها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى