مصافي كوريا الجنوبية تتجه إلى النفط الفنزويلي لتنويع الإمدادات وسط اضطرابات الشرق الأوسط

تبحث كبرى شركات تكرير النفط في كوريا الجنوبية عن مصادر بديلة للخام في محاولة لتقليل مخاطر الاعتماد على إمدادات الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وتأثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لتجارة الطاقة.
وتدرس شركات التكرير الكورية الأربع الكبرى إمكانية زيادة وارداتها من النفط الفنزويلي، بعدما بدأت تقييم مدى ملاءمة هذا الخام لعملياتها التشغيلية وقدرته على تلبية احتياجات المصافي المحلية.
وفي هذا السياق، قامت شركة “جي إس كالتكس”، إحدى أكبر شركات التكرير في كوريا الجنوبية، باستيراد نحو 110 آلاف برميل من الخام الفنزويلي خلال شهر يونيو، بهدف اختبار خصائصه الفنية وقياس كفاءته داخل منشآتها، إضافة إلى تقييم الجدوى الاقتصادية للعوائد الناتجة عن معالجته.
وقال مسؤول في رابطة مصافي النفط الكورية إن شركات أخرى، من بينها “إتش دي هيونداي أويلبانك” و**”إس كيه إنوفيشن”** و**”إس أويل”**، تدرس بدورها خيارات استيراد الخام الفنزويلي، في إطار استراتيجية تهدف إلى توسيع قاعدة الموردين وتعزيز استقرار الإمدادات.
وأضاف المسؤول أن المصافي الكورية تبحث أيضاً إمكانية الاعتماد على مصادر أخرى مثل النفط القادم من كندا وأستراليا، بهدف ضمان تلبية احتياجاتها التشغيلية وتقليل التعرض للتقلبات المفاجئة في أسواق الطاقة.
في المقابل، استبعدت الشركات الكورية اللجوء بشكل واسع إلى النفط الصخري الأميركي، بسبب محدودية القدرات التشغيلية للموردين المستقلين هناك مقارنة بالحجم الكبير من الخام الذي تحتاجه المصافي الكورية بشكل مستمر.
ويعكس تحرك شركات التكرير في كوريا الجنوبية اتجاهاً متزايداً بين كبار مستهلكي الطاقة في آسيا نحو تنويع مصادر النفط، خصوصاً مع تزايد المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية في ظل الأزمات الجيوسياسية واضطرابات طرق التجارة البحرية.




