اقتصاد المغربالأخبار

لقجع يكشف ملامح الرؤية المالية لـ«البام» ويعد بإبقاء عجز الميزانية في حدود 3 بالمائة

كشف فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن أبرز ملامح التصور المالي والاقتصادي الذي يعتزم الحزب اعتماده خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الحفاظ على توازن المالية العمومية سيكون من بين الأولويات الأساسية خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2031.

وأوضح لقجع، خلال لقاء عقد زوال الأربعاء بمدينة فاس، أن الحزب يطمح إلى حصر عجز الميزانية في حدود 3 بالمائة على مدى السنوات الخمس المقبلة، بالتوازي مع تنفيذ برامج استثمارية واجتماعية تستهدف تقليص الفوارق بين مختلف مناطق المملكة.

وفي حديثه عن الموارد المالية التي يتضمنها التصور، أشار إلى رصد حوالي 350 مليار درهم خلال خمس سنوات، من بينها 70 مليار درهم ستوجه إلى تمويل برامج تهدف إلى تجاوز ما وصفه بـ«مغرب السرعتين»، والانتقال نحو نموذج يقوم على تكافؤ الفرص وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية والمجالية بين الأقاليم والجهات.

وأضاف أن التصور المقترح يتضمن، إلى جانب ذلك، تعبئة 210 مليارات درهم إضافية خلال الفترة نفسها، من خلال مساهمات مرتبطة بالميزانية العامة وميزانيات المجالس الترابية، بما يسمح بتمويل مجموعة من المشاريع ذات الأولوية.

وشدد لقجع على أن البرنامج الذي يقدمه الحزب يستند إلى أرقام وتقديرات مالية محددة لكل مشروع، موضحاً أن التصور يتضمن تفصيلاً للميزانيات المطلوبة وفق توقعات تستهدف رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 5 بالمائة.

ويراهن حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال هذه الرؤية، على الجمع بين الحفاظ على الاستقرار المالي للدولة وتسريع وتيرة الاستثمار، مع توجيه جزء مهم من الموارد نحو تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتعزيز التنمية المتوازنة بين مختلف مناطق المملكة.

وجاءت تصريحات لقجع خلال زيارة إلى منزل الوزير السابق الحاج عبو بمدينة فاس، عقب انضمام الأخير إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن ينتقل المسؤول الحزبي إلى مدينة صفرو للمشاركة في لقاء تواصلي.

وتأتي هذه التحركات في سياق حركية سياسية متزايدة داخل حزب «الجرار»، الذي شهد خلال الفترة الأخيرة التحاق عدد من المنتخبين والبرلمانيين الذين سبق لهم تحمل المسؤولية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار.

ومن بين الأسماء التي التحقت بصفوف الحزب كل من البرلمانيين محمد القلوبي ووفاء البقالي وبوشتى بوصوف ونور الدين قشيبل، في خطوة تعكس توسع التحركات التنظيمية والسياسية للحزب استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

ويضع «البام» من خلال هذه الدينامية السياسية والاقتصادية تصوراً يقوم على الجمع بين توسيع قاعدة الدعم الانتخابي، وتقديم برنامج اقتصادي يوازن بين متطلبات النمو والحفاظ على استدامة المالية العمومية، مع التركيز على تقليص التفاوتات بين الجهات والمجالات.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى