الاقتصادية

فيرموس تكنولوجيز وإنفيديا تطلقان مشروع حوسبة عملاق في إندونيسيا حتى 2034

أعلنت شركة فيرموس تكنولوجيز عن توقيع شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع شركة إنفيديا تمتد حتى عام 2034، تهدف إلى إنشاء مجمع متقدم لمصنع ذكاء اصطناعي في مدينة باتام الإندونيسية بطاقة تشغيلية تصل إلى 360 ميغاواط.

وبحسب الشركة، سيضم المشروع ما يصل إلى 170 ألف وحدة من شرائح إنفيديا المتخصصة في تسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، على أن يبدأ تشغيله خلال الربع الأول من عام 2027، في إطار توسع عالمي متسارع لتلبية الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة عالية الأداء.

ويجري تطوير هذا المجمع بالتعاون مع شركة “داي ون” السنغافورية، ليكون مركزًا مخصصًا لخدمة الشركات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المؤسسات التقنية والمطورين المستقلين والشركات الناشئة، في نموذج يختلف عن مشاريع فيرموس السابقة في أستراليا التي كانت تركز بشكل أساسي على كبار مزودي الخدمات السحابية.

وفي هذا السياق، أوضح الرئيس التنفيذي المشارك لشركة فيرموس، تيم روزنفيلد، في تصريحات لوكالة رويترز، أن تصميم المشروع يستهدف إعادة توزيع فرص الوصول إلى البنية التحتية الحاسوبية، بحيث لا تقتصر على الشركات الكبرى ذات الملاءة المالية العالية، بل تمتد لتشمل اللاعبين الأصغر في سوق الذكاء الاصطناعي.

وأضاف روزنفيلد: “نحن نحاول خلق بيئة أكثر توازنًا، تتيح للجيل الجديد من شركات الذكاء الاصطناعي القدرة على المنافسة مع اللاعبين الكبار في السوق”.

تعتمد هيكلية المشروع على قيام فيرموس بشراء معدات إنفيديا وتشغيلها ضمن خدمات سحابية موجهة لعملاء الذكاء الاصطناعي، بينما تحصل إنفيديا على إيرادات مباشرة من بيع الشرائح، إضافة إلى حصة من العوائد الناتجة عن تشغيل هذه القدرات الحاسوبية في السوق السحابية.

ويشمل الاتفاق استخدام منصات إنفيديا المتقدمة مثل “غريس بلاكويل” و“فيرا روبن” و“فيرا”، ضمن خطط نشر تمتد بين عامي 2027 و2028، ما يعكس حجم الرهان على الجيل القادم من الحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات الشركة إلى أن العقود المرتبطة بالالتزامات الحاسوبية قد تولد إيرادات تتراوح بين 25 و30 مليار دولار خلال السنوات الست الأولى من التشغيل، في واحدة من أكبر صفقات البنية التحتية السحابية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ويعتمد المشروع على دمج منصة “DSX” الخاصة بإنفيديا لمصانع الذكاء الاصطناعي مع بنية “هايبركيوب” التابعة لفيرموس، والتي تعتمد بدورها على أنظمة تبريد سائل متقدمة لتشغيل مراكز البيانات عالية الكثافة.

وكانت فيرموس قد أنهت جولة تمويل في أبريل الماضي بقيادة شركة “كوتيو مانجمنت”، رفعت تقييم الشركة إلى نحو 5.5 مليار دولار، فيما شاركت إنفيديا في جولات تمويل سابقة، ما يجعلها أحد المستثمرين في الشركة إلى جانب كونها شريكًا تقنيًا رئيسيًا.

وبحسب مصادر نقلتها وكالة رويترز، تم إشراك بنوك استثمارية لدراسة إمكانية طرح الشركة للاكتتاب العام، في خطوة محتملة تعكس طموحات التوسع في أسواق رأس المال، رغم عدم تعليق إدارة الشركة رسميًا على هذه الخطط.

وفي صفقة منفصلة، كانت فيرموس قد وقّعت العام الماضي اتفاقًا مع شركة “سي دي سي داتا سنترز” لتطوير قدرة حوسبة تصل إلى 1.6 غيغاواط في أستراليا باستخدام معالجات إنفيديا، مع استهداف الانتهاء من المشروع بحلول عام 2028.

ويُتوقع أن يمنح الموقع الجغرافي لمدينة باتام، القريبة من سنغافورة، ميزة استراتيجية تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي رئيسي للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في آسيا، مستفيدة من شبكة الربط الإقليمي والطلب المتسارع على قدرات الحوسبة المتقدمة.

وفي المقابل، تتزايد التكاليف بشكل كبير في هذا القطاع، إذ تشير التقديرات إلى أن إنشاء مراكز بيانات مخصصة لأحمال الذكاء الاصطناعي عالية الكثافة قد يصل إلى نحو 20 مليون دولار لكل ميغاواط أو أكثر، نتيجة الاعتماد المكثف على تقنيات التبريد السائل المتقدمة، وهي التقنية التي يعتمد عليها مشروع باتام بشكل أساسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى