الاقتصادية

فائض الحساب الجاري للصين يتجاوز 195 مليار دولار في الربع الثاني من 2026

واصل الاقتصاد الصيني تسجيل تدفقات خارجية قوية خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما أظهرت بيانات أولية ارتفاع فائض الحساب الجاري إلى مستويات كبيرة، مدعوماً بشكل رئيسي بقوة تجارة السلع وتفوق الصادرات على الواردات.

وأفادت بيانات أولية صادرة عن الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي في الصين، اليوم الجمعة، بأن فائض الحساب الجاري بلغ نحو 1.33 تريليون يوان خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، بما يعادل حوالي 195.1 مليار دولار.

وجاء الفائض مدفوعاً بصورة أساسية بأداء التجارة الخارجية للسلع، التي حققت فائضاً قدره 1.91 تريليون يوان خلال الربع الثاني، ما يعكس استمرار قوة الميزان التجاري الصيني.

في المقابل، سجل قطاع الخدمات عجزاً بلغ نحو 358.4 مليار يوان، في حين وصل العجز في حساب الدخل الأساسي إلى 257.2 مليار يوان، ما حد من الزيادة الإجمالية في فائض الحساب الجاري.

أما حساب الدخل الثانوي، الذي يشمل التحويلات المالية التي لا ترتبط بشكل مباشر بتبادل السلع والخدمات، فقد سجل فائضاً قدره 42.8 مليار يوان خلال الربع الثاني.

وعلى الجانب الآخر من ميزان المدفوعات، أظهر الحساب الرأسمالي والمالي عجزاً بنحو 1.33 تريليون يوان، مع استمرار الاستثمارات المباشرة في الصين في تسجيل صافي تدفقات واردة خلال الفترة.

وتعكس هذه الأرقام استمرار الدور المحوري للتجارة الخارجية في دعم الحساب الجاري للصين، رغم استمرار تسجيل عجز في الخدمات، الذي يرتبط في جزء منه بتدفقات السفر والخدمات المقدمة عبر الحدود.

وخلال النصف الأول من عام 2026، بلغ فائض الحساب الجاري الصيني نحو 2.62 تريليون يوان، مدفوعاً بشكل أساسي بفائض تجارة السلع الذي وصل إلى 3.63 تريليون يوان.

وفي المقابل، سجلت تجارة الخدمات عجزاً قدره نحو 772 مليار يوان خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

وتشير البيانات إلى استمرار اعتماد الصين بدرجة كبيرة على قطاع التجارة السلعية في تحقيق فائض خارجي قوي، في وقت تحاول فيه بكين تعزيز الطلب المحلي وتوسيع قطاع الخدمات لموازنة هيكل الاقتصاد وتقليل الاعتماد النسبي على الصادرات.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى