غوغل تكثّف رهاناتها على الذكاء الاصطناعي لتقليص الفجوة مع أمازون ومايكروسوفت

في خطوة تعكس تصاعد المنافسة في سوق الحوسبة السحابية العالمي، أكد رئيس قسم الحوسبة السحابية في شركة غوغل أن الشركة باتت أقرب من أي وقت مضى إلى تقليص الفجوة مع كل من مايكروسوفت وأمازون، مستفيدة من تطور سريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مختبر “ديب مايند” ومن جيل جديد من الشرائح المتخصصة.
وقال توماس كوريان إن الاستراتيجية المتكاملة التي تتبعها غوغل، والقائمة على تطوير كل عناصر المنظومة داخلياً—من الشرائح ومراكز البيانات إلى النماذج الأساسية والمنتجات—بدأت تُظهر نتائج ملموسة، رغم دخول الشركة المتأخر نسبياً إلى هذا القطاع شديد التنافسية، وفق ما نقلته تقارير مالية دولية.
وأوضح كوريان أن قوة غوغل لا تكمن فقط في حجمها، بل في امتلاكها الكامل للبنية التكنولوجية التي تعتمد عليها، قائلاً إن الشركة لا تعمل كمجرد وسيط يعيد بيع تقنيات أطراف أخرى.
وأضاف أن امتلاك الشركة للشرائح والنماذج الخاصة بها يقلل بشكل كبير من التكاليف التشغيلية، إذ لا تضطر لدفع الجزء الأكبر من إيراداتها لمورّدين خارجيين، ما يتيح لها إعادة استثمار المزيد في التطوير والابتكار.
وخلال السنوات الثماني الماضية، تمكن كوريان من رفع حصة غوغل في سوق الحوسبة السحابية من 7% إلى نحو 14%، ما عزز مكانته داخل الشركة كأحد أبرز المرشحين للمناصب القيادية العليا.
ورغم هذا النمو، لا تزال غوغل كلاود تحتل المرتبة الثالثة في سوق تقدر قيمتها بنحو 418 مليار دولار، خلف أمازون ويب سيرفيسز ومايكروسوفت أزور، اللتين تواصلان الهيمنة على الحصة الأكبر من السوق العالمية.
كما تواجه غوغل انتقادات بسبب اعتماد بعض العملاء على حلول منافسة في الذكاء الاصطناعي، مثل نماذج أوبن إيه آي وأنثروبيك، بدلاً من الاعتماد الكامل على منتجاتها الداخلية.
في المقابل، يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي داخل غوغل كلاود تسارعاً لافتاً، حيث سجلت الشركة نمواً بنسبة 48% في الإيرادات خلال الربع الأخير من عام 2025، مع توقعات بتجاوز إيراداتها 70 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بـ43 مليار دولار في 2024.
وترى غوغل أن تفوقها التكنولوجي يعود إلى وحدات المعالجة الخاصة بها ونماذج “جيميني”، التي تعتبرها أكثر كفاءة من بعض الحلول المنافسة لدى أمازون ومايكروسوفت، إضافة إلى تقليل اعتمادها على شرائح إنفيديا المكلفة.




