استقالة وزير الدفاع البريطاني تهز حكومة ستارمر بسبب خلافات حول تمويل الجيش

دخلت الحكومة البريطانية في أزمة سياسية جديدة بعد إعلان وزير الدفاع جون هيلي استقالته من منصبه، احتجاجاً على ما اعتبره تقصيراً حكومياً في توفير التمويل اللازم لتعزيز قدرات القوات المسلحة ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
وأكد هيلي، في رسالة رسمية وجهها عقب قرار التنحي، أن الخطط المالية الموضوعة لقطاع الدفاع لا تتناسب مع حجم التهديدات التي تواجه المملكة المتحدة، مشدداً على أن الجيش البريطاني يحتاج إلى استثمارات أكبر لضمان جاهزيته وتعزيز قدراته العملياتية.
ووجّه الوزير المستقيل انتقادات مباشرة إلى رئيس الوزراء كير ستارمر ووزارة الخزانة، معتبراً أن المطالب المرتبطة بزيادة الإنفاق الدفاعي لم تلقَ التجاوب المطلوب، وأن الموارد المقترحة لا تعكس الاحتياجات الحقيقية للمؤسسة العسكرية في المرحلة الحالية.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس بالنسبة لحكومة حزب العمال، التي تواجه ضغوطاً سياسية متزايدة قبل انتخابات فرعية مرتقبة قد تؤثر على موقعها الداخلي وتزيد من حدة الانتقادات الموجهة إلى قيادة ستارمر.
ويستمر الجدل في بريطانيا حول مستقبل الإنفاق العسكري، بعدما تعهدت الحكومة برفع ميزانية الدفاع إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ابتداءً من العام المقبل، وسط مطالب من قيادات عسكرية وسياسية بتسريع الزيادة وتوفير تمويل إضافي لمواجهة التحولات الأمنية العالمية.




