غرامة بـ30 مليون دولار على مالكة تيك توك في البرازيل بسبب حماية بيانات الأطفال

صعّدت البرازيل ضغوطها الرقابية على شركات التكنولوجيا الكبرى، بعدما فرضت هيئة حماية البيانات الوطنية غرامة قياسية قدرها 30 مليون دولار على شركة “بايت دانس”، المالكة لمنصة “تيك توك”، على خلفية مخالفات مرتبطة بجمع ومعالجة بيانات القاصرين وآليات التحقق من أعمار مستخدمي التطبيق.
وأعلنت الهيئة الثلاثاء أن التحقيق الذي أجرته خلص إلى تسجيل 5 مخالفات لأحكام قانون حماية البيانات البرازيلي، لتصبح العقوبة الأكبر التي تصدرها الهيئة منذ تأسيسها عام 2020.
ومنحت الجهة التنظيمية الشركة مهلة 10 أيام عمل للطعن في القرار، فيما تضمن الحكم مجموعة من الإجراءات الإلزامية التي يتعين تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وبموجب القرار، يتعين على “بايت دانس” حذف بيانات المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً في حال عدم توافر موافقة أبوية مستوفية للشروط القانونية.
وحددت الهيئة مهلة تصل إلى 60 يوم عمل لتنفيذ عملية الحذف، كما ألزمت الشركة بالتأكد من قيام الشركاء التجاريين الذين حصلوا على هذه البيانات بإزالتها أيضاً.
ولم تكتفِ الهيئة بعملية الحذف، إذ طالبت “بايت دانس” بتقديم سجلات وبيانات من أنظمتها التقنية لإثبات تنفيذ الإجراءات المطلوبة والامتثال للقرار.
واستندت الهيئة في قرارها إلى وثائق فنية أظهرت، وفق نتائج التحقيق، أن مستخدمي “تيك توك” في البرازيل كانوا قادرين على الوصول إلى المحتوى المخصص داخل التطبيق دون الحاجة إلى الكشف عن أعمارهم أو مراجعة شروط الاستخدام بشكل مسبق.
كما خلص المحققون إلى أن آلية التحقق من العمر المعتمدة في المنصة يمكن تجاوزها بسهولة، بينما كانت أدوات تقدير العمر لا تُستخدم إلا في مراحل لاحقة، مثل محاولة المستخدم تعديل تاريخ ميلاده أو الاعتراض على قرار حظره.
ورأت الهيئة أن هذا النهج يعني إمكانية جمع بيانات المستخدم قبل إجراء عملية تحقق فعالة من عمره، وهو ما أثار مخاوف بشأن حماية القاصرين والبيانات الخاصة بهم.
ورفضت الجهة التنظيمية دفاع “بايت دانس” القائم على اعتبار موافقة المراهق على شروط استخدام المنصة أساساً كافياً لإبرام عقد صالح، إلى جانب افتراض وجود موافقة من الوالدين.
وأشارت الهيئة إلى أن القانون المدني البرازيلي يفرض قيوداً على الأهلية القانونية لمن تقل أعمارهم عن 16 عاماً، ولا يسمح لهم بإبرام العقود بصورة مستقلة دون موافقة ولي الأمر.
وتسلط العقوبة الضوء على تشدد السلطات البرازيلية في التعامل مع حماية بيانات الأطفال والمراهقين، خصوصاً مع تزايد استخدام المنصات الاجتماعية من جانب الفئات العمرية الأصغر، وارتفاع المخاوف بشأن آليات جمع البيانات والتحقق من هوية المستخدمين وأعمارهم.




