Ad
الاقتصادية

عودة هواجس الفقاعة… أسهم التكنولوجيا الأمريكية بين نشوة الصعود ومخاطر التقلب

في مشهد يعيد إلى الأذهان أجواء نهاية التسعينيات، حذّر محللون من تزايد مؤشرات التشابه بين الأداء الحالي لأسهم التكنولوجيا في الولايات المتحدة وسيناريو فقاعة الدوت كوم، في وقت يواصل فيه مؤشر ناسداك 100 تسجيل ارتفاعات متزامنة مع تصاعد ملحوظ في مستويات التقلب.

وبحسب قراءة حديثة صادرة عن بنك أوف أمريكا، فإن هذا التلازم بين صعود الأسعار وزيادة التقلبات يُعد خروجاً عن الأنماط التاريخية المعتادة، حيث غالباً ما تتراجع حدة التذبذب مع تحسن أداء الأسهم، لا العكس.

وخلال شهر مارس، تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط قوية في وول ستريت، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع القطاع لتصدر قائمة الخاسرين. غير أن تبدد المخاوف تدريجياً بشأن بلوغ الأزمة ذروتها أعاد شهية المخاطرة لدى المستثمرين، الذين اندفعوا مجدداً نحو شراء أسهم الشركات الكبرى، أملاً في تحقيق مكاسب سريعة.

في هذا السياق، رصد فريق أبحاث المشتقات في بنك أوف أمريكا ارتفاعاً متواصلاً في مؤشر التقلبات الفعلية لمؤشر ناسداك 100، حيث سجل صعوداً خلال 14 جلسة من أصل 16 جلسة تداول، وهو ما يعكس توتراً متزايداً في سلوك السوق رغم الاتجاه الصاعد.

وأوضح نيتين ساكسينا أن هذه الظاهرة تعكس هيمنة ما يُعرف بـ”الخوف من تفويت الفرصة” (FOMO) على قرارات المستثمرين، مشيراً إلى أن القلق من ضياع الأرباح المحتملة بات يفوق المخاوف التقليدية المرتبطة بالخسائر.

ولمواكبة هذا الزخم، شهدت أسواق المشتقات نشاطاً غير مسبوق، حيث لجأ المستثمرون بكثافة إلى شراء خيارات الشراء (Call Options) سواء على أسهم التكنولوجيا أو على السوق ككل، في سلوك يعكس رهانات صعودية قوية.

ووفقاً لـ ماندي شو، فقد تجاوز حجم تداول خيارات الشراء نظيره من خيارات البيع، في تحول غير معتاد يعكس اختلالاً في توازن التوقعات داخل السوق.

وتشير هذه المعطيات مجتمعة إلى أن الأسواق قد تكون بصدد مرحلة حساسة، تتداخل فيها التوقعات المتفائلة مع مخاطر التقلب المرتفع، ما يعيد طرح تساؤلات جدية حول استدامة هذا الصعود في قطاع التكنولوجيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى