سهم «هيرتز» يهبط 16% بعد تخارج «بيرشينج سكوير» وفقدان الثقة في الإدارة

تلقى سهم شركة «هيرتز جلوبال هولدينجز» ضربة قوية في ختام تعاملات الخميس، بعدما أعلنت «بيرشينج سكوير» التابعة للملياردير بيل أكمان إنهاء استثمارها في شركة تأجير السيارات، في خطوة عكست تراجع ثقتها في إدارة الشركة واستراتيجيتها التمويلية.
وانخفض سهم «هيرتز»، المدرج في بورصة ناسداك تحت الرمز HTZ، بنسبة 16.25% ليغلق عند 2.345 دولار، لترتفع خسائره منذ بداية العام إلى نحو 54.38%، وسط ضغوط بيعية قوية أعقبت الإعلان.
وقال كبير مسؤولي الاستثمار في «بيرشينج سكوير» إن قرار التخارج جاء بعدما فقدت الشركة ثقتها في إدارة «هيرتز»، مشيراً إلى أن خطة التمويل التي أعلنتها شركة تأجير السيارات لم ترَ «بيرشينج» أنها ضرورية في ظل الظروف الحالية.
وأضاف أن الإجراء الذي اتخذته إدارة «هيرتز» يمثل تطوراً غير مسبوق من وجهة نظر شركته، ما دفع الصندوق إلى إعادة تقييم استثماره واتخاذ قرار الانسحاب.
وكانت «بيرشينج سكوير»، التي يديرها المستثمر الملياردير بيل أكمان، من كبار المساهمين في «هيرتز»، إلا أن حجم حصتها تراجع بصورة كبيرة خلال الفترة الماضية.
وبحسب بيانات وكالة «بلومبرج»، كانت «بيرشينج» تمتلك نحو 4.3% من أسهم «هيرتز» حتى 31 مارس، مقارنة بحصة بلغت 19.8% في ربيع عام 2025.
ويعكس هذا التراجع الكبير في ملكية الصندوق مساراً بدأ قبل الإعلان الأخير، إذ خفضت «بيرشينج سكوير» انكشافها على الشركة تدريجياً، قبل أن تنهي استثمارها بشكل كامل.
ويضع خروج أحد المستثمرين البارزين ضغوطاً إضافية على «هيرتز»، التي تواجه بالفعل تحديات في سوق تأجير السيارات، بينما يراقب المستثمرون قدرة الإدارة على تنفيذ خططها المالية وتحسين أداء الشركة واستعادة ثقة المساهمين.
كما يعكس هبوط السهم الحاد حساسية السوق تجاه قرارات التمويل وتغير مواقف المستثمرين المؤسسيين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمستثمر بارز مثل أكمان، الذي يمكن لتحركاته الاستثمارية أن تؤثر بصورة واضحة في معنويات المتعاملين.




