الاقتصادية

جيه بي مورجان يقطع علاقته المصرفية مع بوليماركت مع استمرار بعض الروابط بين الطرفين

أنهى بنك جيه بي مورجان تشيس علاقته المصرفية الأساسية مع منصة التنبؤات «بوليماركت» خلال العام الماضي، في خطوة ارتبطت بمخاوف تنظيمية بشأن طبيعة نشاط المنصة، وفقاً لما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز».

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، أخطر البنك منصة «بوليماركت» في أكتوبر الماضي بضرورة الانتقال إلى مؤسسة مصرفية أخرى، قبل أن تبدأ المنصة بالفعل التعامل مع بنك جديد، لم يتم الكشف عن اسمه.

وتأتي الخطوة في ظل التدقيق المتزايد الذي تواجهه منصات التنبؤات، خصوصاً مع توسع نشاطها وتنوع العقود والأسواق التي تتيحها للمستخدمين، الأمر الذي يضع المؤسسات المالية المتعاملة معها أمام اعتبارات تنظيمية متزايدة.

وفي المقابل، قللت «بوليماركت» من أهمية الحديث عن قطع كامل للعلاقة، مؤكدة للصحيفة أنها ما زالت تتمتع بعلاقة «وثيقة ونشطة» مع «جيه بي مورجان» عبر عدد من الكيانات والتكاملات التشغيلية، إلى جانب استمرار التعامل بين الطرفين في ما يتعلق بتدفقات أموال العملاء.

كما أشار أحد المصادر إلى أن البنك لم ينسحب بشكل كامل من شبكة العلاقات المرتبطة بالمنصة، إذ لا تزال هناك بعض الروابط القائمة بين الطرفين.

وقد يكون استمرار هذه الروابط مهماً مستقبلاً، إذ تشير المصادر إلى أن «جيه بي مورجان» قد يحتفظ بإمكانية لعب دور في ترتيب طرح عام أولي لـ«بوليماركت» إذا قررت المنصة التوجه إلى سوق الأسهم والإدراج في البورصة.

وتعكس هذه التطورات العلاقة المعقدة بين المؤسسات المالية التقليدية ومنصات التنبؤ الرقمية، التي شهدت توسعاً سريعاً خلال السنوات الأخيرة، بينما تظل القضايا التنظيمية أحد أبرز العوامل التي تحدد طبيعة التعاون بينها وبين البنوك الكبرى.

وبينما انتقلت الخدمات المصرفية الأساسية لـ«بوليماركت» إلى جهة أخرى، فإن استمرار بعض أشكال التعاون مع «جيه بي مورجان» يشير إلى أن العلاقة بين الطرفين لم تنتهِ بصورة كاملة، وقد تتخذ أشكالاً جديدة مستقبلاً وفقاً للتطورات التنظيمية والاستراتيجية للمنصة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى