اقتصاد المغرب

تقارير إعلامية : بعد السعودية.. المغرب يبرز ضمن الدول المهتمة بمقاتلات F-35

تعود مقاتلات F-35 إلى واجهة المشهد العسكري في المنطقة، في ظل تحركات أمريكية متسارعة قد تفتح الباب أمام توسيع قائمة الدول المشغلة لهذه المقاتلات، بالتزامن مع بروز اهتمام مغربي محتمل بالحصول على النسخة F-35A وتعزز المسار المرتبط بصفقة سعودية مرتقبة.

ويأتي هذا التطور بعدما وافقت الولايات المتحدة على صفقة محتملة لتزويد السعودية بـ48 مقاتلة F-35A، في خطوة من شأنها أن تمنح الرياض إمكانية الانضمام إلى الدول التي تمتلك مقاتلات الجيل الخامس، بعدما ظلت إسرائيل لسنوات الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تشغل هذه المنظومة.

وتصل القيمة الإجمالية للحزمة السعودية المحتملة، وفق المعطيات المتداولة، إلى نحو 24.3 مليار دولار، وتشمل المقاتلات ومحركاتها، إلى جانب تجهيزات إلكترونية وأنظمة اتصالات وقطع غيار ومعدات مرتبطة بالتشغيل، فضلاً عن برامج التدريب والدعم اللوجستي.

ورغم التطور الذي شهده الملف، فإن الصفقة لا تزال مرتبطة باستكمال الإجراءات الأمريكية المطلوبة، بما فيها المسار المتعلق بالكونغرس، قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ النهائي.

وبالتوازي مع التطورات السعودية، يبرز المغرب ضمن الدول التي تتحدث تقارير دفاعية عن اهتمامها بالحصول على مقاتلات F-35A، في إطار مواصلة تحديث قدرات القوات المسلحة الملكية وتعزيز إمكاناتها الجوية.

وتشير بعض المعطيات المتداولة إلى سيناريو قد يشمل اقتناء المغرب لما يصل إلى 32 مقاتلة، ضمن حزمة دفاعية تقدر قيمتها بنحو 17 إلى 18 مليار دولار، مع احتمال أن تضم هذه الحزمة الطائرات والتجهيزات والأسلحة ووسائل التدريب والصيانة والدعم اللوجستي.

لكن المعطيات الخاصة بالمغرب لا ترقى حتى الآن إلى مستوى إعلان رسمي عن صفقة نهائية أو موافقة أمريكية معلنة لتزويد المملكة بهذه المقاتلات، ما يجعل الحديث عن F-35 المغربية مرتبطاً في الوقت الراهن بالتقارير حول الاهتمام والمساعي المحتملة.

ويأتي ذلك في سياق برنامج متواصل لتطوير القوات الجوية المغربية، بعدما عززت المملكة أسطولها خلال السنوات الماضية بمقاتلات F-16 ومنصات جوية مختلفة، إلى جانب مروحيات Apache الأمريكية وأنظمة عسكرية متقدمة.

وتتميز مقاتلات F-35 بكونها لا تعتمد فقط على قدرات الطيران والاشتباك التقليدية، وإنما تجمع بين تقنيات التخفي وأجهزة الاستشعار المتقدمة وأنظمة معالجة المعلومات والاتصالات، بما يسمح بدمج البيانات وتبادلها مع منصات أخرى ضمن شبكة عملياتية موحدة.

وتعد F-35A النسخة المخصصة للإقلاع والهبوط التقليديين، وهي الأكثر انتشاراً بين نسخ عائلة F-35، بينما تشغل إسرائيل نسخة خاصة تحمل اسم F-35I “أدير”، مع تعديلات وتجهيزات تتناسب مع متطلبات سلاح الجو الإسرائيلي.

ويمنح هذا النوع من القدرات المقاتلة دوراً يتجاوز تنفيذ المهام الجوية المباشرة، لتصبح جزءاً من منظومة أوسع لجمع المعلومات والمراقبة وتبادل البيانات وإدارة العمليات القتالية.

ويكتسب المسار السعودي أهمية خاصة بالنسبة إلى خريطة انتشار مقاتلات الجيل الخامس في المنطقة، إذ إن انتقال الرياض من مرحلة الاهتمام إلى امتلاك هذه المنظومة، في حال استكمال الصفقة، سيشكل توسعاً لافتاً في حضور F-35 خارج إسرائيل.

وفي المقابل، يظل المغرب في مرحلة مختلفة، إذ لم يتحول الحديث عن اهتمامه المحتمل بالطائرة إلى عقد معلن حتى الآن. غير أن أي انتقال مستقبلي نحو اتفاق رسمي مع واشنطن سيضيف المملكة إلى قائمة محدودة من الدول التي تشغل مقاتلات الجيل الخامس.

وبين التطورات التي يشهدها الملف السعودي واستمرار الحديث عن المساعي المغربية، تتجه منظومة التسلح الجوي في المنطقة نحو مرحلة جديدة، سيكون فيها انتشار مقاتلات الجيل الخامس أحد أبرز المؤشرات على التحولات التي تعرفها القدرات الجوية لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى