تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران يدفع النفط إلى أعلى مستوياته

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً قوياً في مستهل تعاملات الإثنين، مدفوعة بتصاعد المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية، على خلفية التوترات العسكرية المتزايدة في منطقة الخليج واستمرار المخاطر التي تهدد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وجاءت هذه المكاسب بعدما شهدت المنطقة تطورات عسكرية جديدة، إذ نفذت القيادة المركزية الأمريكية، الأحد، ضربات استهدفت مواقع متعددة داخل إيران، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية، الأمر الذي زاد من مخاوف المستثمرين بشأن اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة العالمية.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات تتبع حركة السفن الصادرة عن شركة كبلر تراجعاً ملحوظاً في حركة العبور عبر مضيق هرمز، حيث لم تعبر سوى ست سفن خلال يوم الأحد، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على شركات الشحن البحري في ظل تصاعد المخاطر الأمنية.
وانعكس هذا الوضع سريعاً على أسعار الخام في الأسواق العالمية، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر إلى 79.27 دولاراً للبرميل، بزيادة بلغت 3.26 دولارات أو ما يعادل 4.30% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (نايمكس) تسليم أغسطس إلى 74.53 دولاراً للبرميل، محققة مكاسب قدرها 3.12 دولارات، بنسبة ارتفاع بلغت 4.35%.
ويرى محللون أن استمرار التصعيد في المنطقة، خاصة إذا أدى إلى تعطيل حركة الملاحة أو تراجع صادرات النفط من الخليج، قد يبقي أسعار الخام تحت ضغوط صعودية خلال الفترة المقبلة، في ظل حساسية الأسواق لأي تطورات تمس أمن الإمدادات العالمية.




