ترامب يصعّد الرسوم على الطائرات المسيّرة لتعزيز التصنيع الأميركي وتقليص الاعتماد على الصين

دخلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط المنافسة العالمية في صناعة الطائرات المسيّرة بإجراءات جمركية جديدة تستهدف تقليص اعتماد الولايات المتحدة على الموردين الأجانب، خصوصاً في قطاع تعتبره واشنطن مرتبطاً بالأمن القومي والقدرات الدفاعية.
وبموجب القرار الجديد، ستفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية تصل إلى 100% على واردات أنظمة الطائرات المسيّرة ومكوناتها، مع تطبيق أعلى معدل على الطائرات التي يزيد وزنها الإجمالي عند الإقلاع على 25 كيلوجراماً، إضافة إلى الأنظمة التي تتمتع بقدرات يمكن استخدامها في المجالات العسكرية الحساسة.
أما الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً، فستخضع لتعريفة جمركية تبلغ 25%، وفق ما أورده البيت الأبيض، في خطوة تستهدف رفع تكلفة المنتجات المستوردة وتشجيع الشركات الأميركية على توسيع التصنيع المحلي.
وبررت الإدارة الأميركية القرار باعتبارات تتعلق بحماية الأمن القومي وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية، إلى جانب دعم الصناعات المرتبطة بقطاع الطائرات المسيّرة والحفاظ على فرص العمل داخل الولايات المتحدة.
وجاءت الخطوة عقب تقييم أجراه وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، خلص إلى أن حجم واردات الطائرات المسيّرة ومكوناتها من الشركات الأجنبية أصبح كبيراً، وأن الاقتصاد الأميركي يعتمد بدرجة مرتفعة على التقنيات والمنتجات المستوردة في هذا المجال.
وتتركز تداعيات القرار بشكل خاص على الشركات الصينية، التي تتمتع بحضور قوي في سوق الطائرات المسيّرة العالمي، ما يضيف ورقة جديدة إلى ملف الخلافات التجارية بين واشنطن وبكين، في وقت تستعد فيه العلاقات بين البلدين لاختبارات جديدة قبل الاجتماع المرتقب بين دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
وتبرز شركة «دي جي آي» الصينية كأحد أبرز المتأثرين المحتملين بهذه السياسة، إذ كانت تستحوذ على نحو 70% من سوق الطائرات المسيّرة التجارية في الولايات المتحدة حتى العام الماضي، ما يجعل أي قيود جديدة على المنتجات الصينية ذات تأثير مباشر على المنافسة داخل السوق الأميركية.
ويعكس القرار اتجاهاً أوسع في السياسة التجارية الأميركية نحو حماية القطاعات التكنولوجية والاستراتيجية، مع محاولة نقل سلاسل الإمداد إلى الداخل وتقليل الاعتماد على الصين في الصناعات التي تعتبرها واشنطن ذات أهمية أمنية واقتصادية.




