تراجع في أسواق النفط مع زيادة الإمدادات من الشرق الأوسط وضغوط على خام بحر الشمال

تشهد أسواق النفط الخام ضغوطاً هبوطية متزايدة في منطقة بحر الشمال، وسط تدفق كميات كبيرة من الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط نحو الأسواق الأوروبية، ما أثار مخاوف من حدوث فائض في المعروض بعد عودة انسيابية الشحن عبر مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، سجل خام “فورتيس” – أحد الخامات المرجعية الستة المكونة لسلة تسعير خام برنت المؤرخ – تراجعاً حاداً وصل به إلى أدنى مستوياته منذ عامين، بحسب بيانات صادرة عن وحدة “بلاتس” التابعة لمؤسسة “إس آند بي غلوبال”.
كما امتدت موجة الهبوط إلى خام غرب تكساس الوسيط، الذي يُعد أيضاً عنصراً ضمن مكونات تسعير خام برنت المؤرخ، حيث انخفض إلى أدنى مستوى له خلال ثلاثة أشهر، في إشارة إضافية إلى ضعف شهية السوق.
ويعكس هذا التراجع زيادة واضحة في صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط وعودة كميات إضافية إلى السوق العالمية، بالتزامن مع استمرار الضغط على خام “دبي”، الذي أظهر بدوره مزيداً من الضعف نتيجة تعمق حالة “الكونتانجو”، وهي الحالة التي تتراجع فيها الأسعار الفورية دون مستويات العقود الآجلة، ما يشير عادة إلى وفرة في الإمدادات على المدى القريب.
ولم تقتصر مؤشرات الضعف على السوق الفورية فقط، بل امتدت إلى أسواق المشتقات النفطية، حيث دخلت عقود الفروقات لخام برنت لآجل ستة أسابيع في حالة “كونتانجو” للمرة الأولى منذ اندلاع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يعكس تغيراً واضحاً في هيكل التسعير.
وفي تطور لافت، تراجع مؤشر “برنت دي إف إل” – الذي يقيس الفارق بين خام برنت المؤرخ والعقود الآجلة – إلى المنطقة السلبية عند مستوى -55 سنتاً، مقارنة بذروة بلغت 28.39 دولار في 7 أبريل الماضي، ما يعزز المؤشرات على ضعف السوق الفورية وتزايد الضغوط على الأسعار في الأجل القصير.




