تراجع عملة Chainlink يضغط على السوق مع اقترابها من مستويات دعم حساسة

تواصل عملة Chainlink (LINK) تسجيل خسائرها خلال تداولات الأسبوع الحالي، في ظل استمرار حالة الضعف التي تهيمن على سوق الأصول الرقمية بشكل عام، ما دفعها للاقتراب من منطقة دعم فنية تُعد من الأهم في مسارها السعري، وسط ترقب واضح من المستثمرين بشأن قدرتها على التماسك أو الانزلاق نحو مستويات أدنى قد تصل إلى حدود 6 دولارات.
وأظهرت بيانات السوق أن سعر العملة تراجع من مستويات قاربت 8 دولارات بتاريخ 22 يونيو، إلى نحو 7 دولارات بحلول 26 يونيو، قبل أن يستقر بشكل نسبي عند حوالي 7.16 دولار عند لحظة إعداد التقرير، في ظل تقلبات محدودة لكنها مستمرة.
وجاء هذا الأداء الضعيف عقب الإعلان عن مشروع “Project Pangea” في 23 يونيو، وهو مبادرة تستهدف تطوير بنية تحتية عالمية لسوق الصرف الأجنبي بالتعاون مع تحالفات مصرفية في أوروبا وكوريا الجنوبية، تدير أصولًا تتجاوز قيمتها 10 تريليونات دولار.
ورغم أن المشروع عزز التوقعات الإيجابية طويلة المدى بشأن دور Chainlink في البنية المالية العالمية، إلا أن رد الفعل الفوري في السوق اتجه نحو جني الأرباح، ما زاد من حدة الضغوط البيعية على العملة.
كما ساهم انتهاء صلاحية عقود خيارات في سوق العملات المشفرة تُقدّر قيمتها بنحو 11 مليار دولار في رفع مستوى التقلبات، حيث اتجهت الأسعار في العديد من الأصول الرقمية نحو ما يُعرف بمستوى “أقصى الألم”، الأمر الذي أدى إلى تصفية مراكز شراء برافعة مالية، وزاد من حدة الضغط على LINK خلال الفترة الأخيرة.
وفي السياق العام للسوق، ساهمت عوامل الاقتصاد الكلي في تعزيز موجة الهبوط، بعد تراجع بيتكوين دون مستوى 60 ألف دولار، واستمرار خروج السيولة من صناديق البيتكوين الفورية في الولايات المتحدة، إلى جانب توقعات الأسواق ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، فضلاً عن بطء التقدم في تشريعات تنظيم سوق العملات الرقمية داخل الولايات المتحدة.
بالتوازي مع ذلك، اتجهت جزء من السيولة الاستثمارية المؤسسية نحو قطاع الذكاء الاصطناعي والأسهم التقنية، على حساب الأصول المشفرة، وهو ما قلل من تدفقات الدعم إلى سوق العملات الرقمية بشكل عام.
ومن الناحية الفنية، لا تزال Chainlink تتحرك ضمن مسار هابط بعد فشلها في تجاوز مقاومة 8 دولارات، في وقت تقترب فيه من نطاق دعم مهم يتراوح بين 5.50 و6.30 دولارات، وهو نطاق سبق أن شهد دخولًا قويًا للمشترين، ما يجعله منطقة حاسمة لتحديد اتجاه العملة خلال المرحلة المقبلة.



