تراجع الأسعار وارتفاع درجات الحرارة يضعان قطاع تربية الدواجن في المغرب تحت ضغط متزايد

يواجه قطاع تربية الدواجن في المغرب وضعاً صعباً يتسم بتراجع مستمر في أسعار البيع داخل الضيعات، لتستقر في مستويات أدنى من كلفة الإنتاج، في وقت تتزامن فيه هذه الضغوط مع موجة حر شديدة تضرب مختلف مناطق المملكة، ما زاد من تعقيد أوضاع المربين ورفع حجم الخسائر المسجلة.
ووفق مهنيين في القطاع، فإن أسعار بيع الدجاج الحي داخل الضيعات انخفضت إلى حدود دنيا غير مسبوقة، لا تغطي التكاليف الأساسية للإنتاج، الأمر الذي دفع عدداً من المربين إلى وضعية مالية حرجة تهدد استمرارية نشاطهم خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف الفاعلون أنفسهم أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الأخيرة انعكس بشكل مباشر على صحة القطيع، حيث ارتفعت معدلات نفوق الدواجن داخل الضيعات، خصوصاً لدى المربين الذين يفتقرون إلى تجهيزات التبريد والتهوية الضرورية، وهو ما ساهم في مضاعفة الخسائر وتفاقم الأزمة.
وفي ظل هذه التطورات، حذر مربو الدواجن من استمرار الوضع الحالي، مشيرين إلى أن شريحة واسعة من المنتجين الصغار والمتوسطين باتت مهددة بالإفلاس، في غياب آليات تنظيمية قادرة على ضبط توازنات السوق والحد من التقلبات الحادة في الأسعار.
كما دعا مهنيون الجهات الوصية إلى التدخل بشكل عاجل من أجل احتواء الأزمة، عبر إعادة تنظيم سلاسل التوزيع، والحد من الممارسات المضاربية، وتقديم دعم ومواكبة للمتضررين، بما يساهم في الحفاظ على استقرار القطاع وضمان التوازن بين استمرارية الإنتاج وحماية القدرة الشرائية للمستهلكين.



