تحذيرات صحية تضغط على سهم شي إن وتهوي به إلى أدنى مستوى منذ الإدراج

تعرض سهم شركة «شي إن» لموجة بيع قوية خلال تعاملات الإثنين، بعدما واجهت الشركة ضغوطاً تنظيمية جديدة في أستراليا ونيوزيلندا على خلفية سحب أحد منتجات العدسات اللاصقة من الأسواق، إثر اكتشاف تلوث بكتيري قد يشكل خطراً على صحة المستهلكين.
وسرعان ما انعكست التطورات على أداء السهم المدرج في بورصة هونج كونج، حيث تراجع بنسبة 9.9% إلى 36.10 دولار هونج كونج ، بعدما لامس في وقت سابق 35.86 دولار هونج كونج، منخفضاً بنحو 10.5%، وهو أدنى مستوى له منذ إدراجه في البورصة مطلع الشهر الجاري.
وفي نيوزيلندا، كشفت السلطات أن الفحوص التي أجريت على عينة من العدسات أظهرت وجود تلوث بكتيري في المحلول المستخدم لحفظ المنتج. وحذرت من أن التعرض لهذه البكتيريا يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بعدوى أو تهيج في العين، مشيرة إلى تسجيل حالة في المملكة المتحدة لمستخدم أصيب بالفعل بعدوى في العين.
ولم تقتصر الإجراءات على نيوزيلندا، إذ أصدرت الجهات المختصة في أستراليا قراراً مماثلاً يقضي بسحب المنتج من الأسواق، ما يضيف ضغوطاً جديدة على الشركة التي تواجه في الأصل تدقيقاً متزايداً بشأن منتجاتها ونموذج أعمالها القائم على تقديم سلع بأسعار منخفضة وبوتيرة تجديد سريعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه نموذج «شي إن» تحديات متعددة، من بينها الرسوم الجمركية والضغوط التنظيمية المتزايدة في عدد من الأسواق الرئيسية، خصوصاً أوروبا والولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الضغوط قد يدفع الشركة إلى إعادة النظر في نموذجها التشغيلي، وعدم الاكتفاء بالاعتماد على الأسعار المنخفضة وسرعة طرح المنتجات، بل التركيز بشكل أكبر على انتقاء السلع المعروضة عبر منصتها، وتعزيز معايير الجودة وتطوير الخدمات المقدمة للمستهلكين.
ويزيد تزايد الانتقادات من جانب الجهات التنظيمية والرأي العام من صعوبة المحافظة على النموذج الذي ساعد «شي إن» على تحقيق انتشار عالمي سريع، في وقت أصبح فيه الامتثال للمعايير الصحية والتنظيمية عاملاً أكثر تأثيراً في مستقبل شركات التجارة الإلكترونية منخفضة التكلفة.




