اقتصاد المغربالأخبار

بوجدور تستعد لاستقبال حظيرة رياح جديدة بتمويل من بنكين مغربيين

تتجه الاستثمارات في الطاقات المتجددة بالمغرب إلى تعزيز حضورها في الأقاليم الجنوبية، مع انتقال مشروع «بوجدور 2» إلى مرحلة التمويل، بدعم من مؤسستين بنكيتين مغربيتين، في خطوة تمهد لإنجاز حظيرة جديدة لإنتاج الكهرباء من الرياح بقدرة تناهز 300 ميغاواط.

ويدخل كل من التجاري وفا بنك والبنك الشعبي المركزي في المشروع بصفتهما مقرضين، بعدما توليا المساهمة في تمويل الحظيرة التي تطورها شركة «الطاقة الريحية للمغرب» (EEM)، التابعة بالكامل لمجموعة ناريفا. ولم يتم الكشف عن القيمة الإجمالية للتمويل الممنوح للمشروع.

وتعكس هذه العملية تنامي دور التمويل البنكي المحلي في مواكبة مشاريع إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، في وقت يتزايد فيه الطلب من طرف القطاع الصناعي على الطاقة النظيفة، سواء لتلبية حاجياته الكهربائية أو لتعزيز التزاماته المرتبطة بالانتقال الطاقي.

ويتميز مشروع «بوجدور 2» عن الحظيرة الريحية الأولى بالمنطقة من حيث طبيعة الزبناء المستهدفين وآلية تسويق الكهرباء المنتجة. فالمشروع الجديد موجه أساساً إلى المستهلكين الصناعيين الخواص، على أن يتم تسويق الإنتاج عبر عقود مباشرة لشراء الطاقة.

أما الحظيرة الريحية الأولى في بوجدور، فتبلغ قدرتها 300 ميغاواط، وقد أنجزت ضمن البرنامج المندمج للطاقة الريحية الذي تصل قدرته الإجمالية إلى 850 ميغاواط، قبل أن تدخل مرحلة الاستغلال سنة 2023.

ويشكل «بوجدور 2» مرحلة جديدة في توسع شركة «الطاقة الريحية للمغرب»، التي تعمل على تطوير محفظة من مشاريع إنتاج الكهرباء من الرياح. ووفق المعطيات التي أعلنتها الشركة، تبلغ قدرتها الإجمالية حالياً حوالي 1150 ميغاواط، منها 850 ميغاواط قيد الاستغلال و300 ميغاواط قيد الإنجاز.

وتنتج الشركة سنوياً نحو 3,3 تيراواط ساعة من الكهرباء الموجهة إلى زبنائها الصناعيين، ما يعكس تنامي دور الطاقة الريحية في تزويد القطاع الصناعي باحتياجاته من الكهرباء.

ويرتبط المشروع كذلك بالتغيرات التي يعرفها سوق الكهرباء بالمغرب، خصوصاً مع اتساع المجال أمام المنتجين الخواص لتزويد المقاولات الصناعية بالطاقة المنتجة من مصادر متجددة، من خلال آليات وعقود مباشرة لشراء الكهرباء.

ومن شأن دخول التجاري وفا بنك والبنك الشعبي المركزي على خط تمويل «بوجدور 2» أن يوفر دفعة جديدة للمشروع، الذي ينتظر أن يمر خلال المرحلة المقبلة عبر استكمال عمليات التطوير والإنجاز، قبل الانتقال إلى التشغيل والإنتاج التجاري.

ويعزز المشروع في الوقت ذاته موقع منطقة بوجدور ضمن خارطة الاستثمارات المغربية في الطاقة الريحية، إذ ستضاف قدرة جديدة تقارب تلك التي توفرها الحظيرة الأولى، في وقت تراهن فيه المملكة على توسيع إنتاج الكهرباء النظيفة وتلبية الطلب المتزايد للقطاع الصناعي، خصوصاً في المناطق الجنوبية.

كما يبرز المشروع اتجاهاً متنامياً نحو ربط الاستثمارات في الطاقات المتجددة بالحاجيات المباشرة للمقاولات الصناعية، بما يساهم في تنويع مصادر الإمداد الكهربائي ودعم التحول نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على الطاقة النظيفة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى