بروكمان يضع شروطاً لتقييد تطوير الذكاء الاصطناعي ويحذر من سباق يتجاوز قدرة الدول

عاد الجدل بشأن مستقبل سباق الذكاء الاصطناعي إلى الواجهة، بعدما دعا جريج بروكمان، المؤسس المشارك ورئيس شركة «أوبن إيه آي»، إلى أن تكون أي إجراءات تهدف إلى إبطاء تطوير هذه التكنولوجيا محدودة النطاق، بحيث تستهدف فقط الشركات التي تعمل على بناء أقوى النماذج وأكثرها تقدماً.
وأوضح بروكمان، في مقابلة مع «بلومبرج»، أن فرض قيود شاملة على وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي قد تكون له تداعيات واسعة، داعياً إلى استثناء النماذج مفتوحة المصدر والمشروعات التي يطورها أفراد أو فرق صغيرة من أي إجراءات تستهدف الحد من سرعة التطور.
ويرى المسؤول في «أوبن إيه آي» أن التركيز ينبغي أن ينصب أساساً على النماذج المتطورة التي تحتاج إلى بنية حوسبة ضخمة واستثمارات مالية كبيرة، باعتبارها الأكثر ارتباطاً بالمخاطر والتحديات التي تثيرها القفزة السريعة في قدرات الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، شدد بروكمان على أهمية بناء إطار للتنسيق الدولي حول مستقبل تطوير هذه التكنولوجيا، محذراً من أن الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز، مع استمرار تسارع قدراته، حدود المنافسة التقليدية بين الشركات.
وأشار إلى أن التطورات المستقبلية قد تقود إلى مرحلة تصبح فيها هذه التكنولوجيا أكبر من أن تتمكن شركة واحدة أو دولة منفردة من إدارتها أو التعامل مع تداعياتها، ما يجعل التعاون بين الدول والجهات الفاعلة أمراً أكثر أهمية على المدى الطويل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه النقاش داخل قطاع التكنولوجيا حول ما إذا كان تسارع تطوير الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى ضوابط أكثر صرامة. وسبق أن دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا، في موقف يعكس تنامي المخاوف بشأن سرعة انتقال النماذج المتقدمة إلى مستويات جديدة من القدرات.
ويكشف تباين المواقف بين قادة شركات الذكاء الاصطناعي عن نقاش أوسع حول حدود التنظيم، إذ لا يدور الخلاف فقط حول مبدأ إبطاء التطوير، وإنما أيضاً حول النماذج التي ينبغي أن تخضع للقيود والجهات التي يجب أن تتحمل مسؤولية تطبيقها.
وبحسب رؤية بروكمان، فإن أي توجه نحو التهدئة لا ينبغي أن يتحول إلى قيود عامة تشمل مختلف أشكال تطوير الذكاء الاصطناعي، بل يجب أن يركز على النماذج الأكثر تقدماً، والتي تتطلب موارد حوسبية واستثمارات ضخمة وقد تكون آثار تطورها أكبر على نطاق الاقتصاد والمجتمع.




