باركليز يحذر من هزة محتملة في الأسواق مع تجاهل المستثمرين لمخاطر التضخم

رغم استمرار الأداء القوي للشركات الكبرى وصدور نتائج أعمال داعمة للأسواق، يرى بنك “باركليز” أن حالة التفاؤل الحالية قد تخفي وراءها مخاطر متزايدة، محذرًا من احتمال تعرض الأسهم لتصحيح حاد إذا عادت الضغوط التضخمية وارتفعت توقعات تشديد السياسة النقدية.
وقال “إيمانويل كو”، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية لدى البنك، إن المستثمرين لا يزالون يقللون من شأن المخاطر المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن الأسواق تتعامل بدرجة عالية من الهدوء رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بما في ذلك تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح “كو” في مذكرة حديثة أن بعض التحركات في الأسواق تعكس هذا التفاؤل المفرط، وعلى رأسها زيادة الرهانات على انخفاض أسعار النفط، إلى جانب تراجع الإقبال على السندات الأمريكية المرتبطة بالتضخم، وهو ما يشير إلى ضعف التحوط ضد عودة ارتفاع الأسعار.
وأضاف أن الظروف المالية العالمية بدأت تُظهر إشارات ضغط متزايدة، مع صعود توقعات المستثمرين بشأن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، بالتزامن مع ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات، وهي عوامل لطالما شكلت تاريخيًا مصدر ضغط على تقييمات الأسهم.
ويرى البنك أن قوة أرباح الشركات خلال الفترة الحالية قد تمنح الأسواق دعمًا مؤقتًا، لكنها لا تلغي المخاطر الناتجة عن بيئة نقدية أكثر تشددًا، خصوصًا إذا اضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول لمواجهة التضخم.
وفي ظل هذه المعطيات، يحذر “باركليز” من أن تجاهل المستثمرين للمخاطر الاقتصادية قد يجعل الأسواق أكثر هشاشة أمام أي صدمة مفاجئة، سواء جاءت من تطورات التضخم، أو أسعار الطاقة، أو تغيرات السياسة النقدية الأمريكية.




