انحسار مخاوف الأسواق يدفع تكلفة التحوط ضد تقلبات الدولار إلى أدنى مستوى في 2026

تراجعت تكلفة حماية المستثمرين من تقلبات الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياتها منذ بداية العام، في مؤشر جديد على تراجع حالة القلق في الأسواق بشأن حدوث تحركات حادة للعملة، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وأظهرت بيانات أسواق الخيارات انخفاض مستويات التقلبات الضمنية المرتبطة بالدولار، حيث هبط مؤشر التقلبات المتوقعة لمدة شهر واحد للدولار الفوري وفق مؤشر “بلومبرج” إلى نحو 5.39%، ليسجل أدنى قراءة له منذ ديسمبر الماضي.
ويعكس هذا التراجع تحولاً واضحاً مقارنة بالمستويات المرتفعة التي شهدتها الأسواق خلال شهر مارس، بعد اندلاع التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دفعت المستثمرين إلى التحوط بشكل أكبر تحسباً لاضطرابات محتملة في أسواق العملات.
ويأتي انخفاض تكلفة التحوط ضمن اتجاه أوسع شهدته الأسواق خلال العام الجاري، حيث ساهم استقرار الدولار والأداء القوي للأسهم الأمريكية في تعزيز شهية المستثمرين نحو صفقات “الكاري تريد”، التي تعتمد على الاقتراض بعملات منخفضة الفائدة والاستثمار في أصول ذات عوائد أعلى للاستفادة من فروق أسعار الفائدة.
وقال فرانشيسكو بيسولي، استراتيجي العملات لدى بنك “آي إن جي”، في تصريحات نقلتها وكالة “بلومبرج”، إن صمود أسواق الأسهم، مدعوماً بزخم شركات الذكاء الاصطناعي، ساعد في ترسيخ بيئة منخفضة التقلبات، ما وفر دعماً إضافياً لاستمرار هذه الاستراتيجيات الاستثمارية.




