الين الياباني يستعيد توازنه قبل قرار بنك اليابان بشأن الفائدة

استعاد الين الياباني بعضًا من قوته خلال تعاملات السوق الآسيوية اليوم الخميس، بعدما تعرض في الجلسات الماضية لضغوط دفعته إلى أدنى مستوياته في أسبوعين أمام الدولار الأمريكي، مستفيدًا من تراجع العملة الأمريكية وتوقف موجة الصعود في عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأسواق انطلاق اجتماع بنك اليابان للسياسة النقدية، والذي تبدأ فعالياته في وقت لاحق اليوم، على أن يكشف البنك عن قراراته غدًا الجمعة، وسط توقعات باتجاهه إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
وتشير التوقعات إلى إمكانية زيادة سعر الفائدة الياباني بنحو 25 نقطة أساس ليصل إلى نطاق 1.25%، وهو أعلى مستوى للفائدة في اليابان منذ ثلاثة عقود، في حال تحقق القرار، كما ستكون هذه الزيادة الثانية في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري.
على صعيد التداولات، تراجع سعر الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.25% ليصل إلى نحو 155.88 ين، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 156.25 ين، بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 156.31 ين.
وكان الين قد أنهى تعاملات الأربعاء متراجعًا بنسبة 0.75% أمام الدولار، مسجلًا بذلك خسارته اليومية الثالثة على التوالي، كما لامس خلال الجلسة مستوى 156.41 ين، وهو أدنى سعر له في أسبوعين.
وجاءت موجة الهبوط الأخيرة للعملة اليابانية في أعقاب الاجتماع المتشدد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي عزز الضغوط على الين ودعم الدولار في مقابل العملة اليابانية.
غير أن تراجع الدولار من مستويات مرتفعة، إلى جانب توقف صعود عوائد السندات الأمريكية، أتاح للمتعاملين فرصة لإعادة شراء الين من المستويات المنخفضة التي بلغها في الجلسات السابقة.
وفي المقابل، سجل مؤشر الدولار الأمريكي تراجعًا بنسبة 0.1% خلال تعاملات الخميس، مبتعدًا عن أعلى مستوى له في سبعة أسابيع عند 100.37 نقطة، في إشارة إلى توقف الزخم الصعودي للعملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية.
ويعكس هذا الأداء تحركات تصحيحية في السوق، إلى جانب عمليات لجني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة للدولار، بينما يترقب المستثمرون صدور مؤشرات ومعطيات جديدة تساعد في تحديد المسار المقبل لأسعار الفائدة الأمريكية.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى البيانات الاقتصادية المقبلة، باعتبارها أحد العناصر التي قد تؤثر في توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وفي سوق السندات، انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنسبة 0.6% خلال تعاملات الخميس، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في 19 عامًا.
ويمثل تراجع العائد عامل ضغط على الدولار، إذ يمكن أن يقلص جاذبية الأصول المقومة بالعملة الأمريكية مقارنة بالفترات التي ترتفع فيها عوائد السندات.
وبذلك، يجد الين الياباني دعمًا من عاملين متزامنين، يتمثل أولهما في تراجع الدولار عن قممه الأخيرة، والثاني في ترقب الأسواق لقرار بنك اليابان، الذي قد يشكل أحد أبرز المحركات للعملة اليابانية خلال تعاملات نهاية الأسبوع.



