العملات

الإسترليني يتراجع لأدنى مستوى في سبعة أسابيع ترقبًا لقرار بنك إنجلترا

واصل الجنيه الإسترليني خسائره أمام الدولار خلال تعاملات الخميس في الأسواق الأوروبية، متجهًا نحو تسجيل رابع تراجع يومي متتالٍ، في ظل استمرار قوة العملة الأمريكية بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي عزز توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.

وتراجع الإسترليني إلى أدنى مستوى له في نحو سبعة أسابيع، بينما تترقب الأسواق في المقابل قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بالإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير للمرة السادسة على التوالي.

على صعيد التداولات، انخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.1% إلى 1.3369 دولار، وهو أدنى مستوى للعملة البريطانية منذ 30 يوليو الماضي، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.3380 دولار، فيما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.3402 دولار.

وكان الجنيه قد أنهى تعاملات الأربعاء متراجعًا بنسبة 0.72% أمام العملة الأمريكية، مسجلًا خسارته اليومية الثالثة على التوالي، متأثرًا بالمستجدات الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومع استمرار قوة الدولار، يجد الإسترليني نفسه تحت ضغوط إضافية، خصوصًا في ظل توجه المستثمرين نحو العملة الأمريكية باعتبارها من الأصول التي تستفيد من ارتفاع توقعات أسعار الفائدة.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بأقل من 0.1% خلال تعاملات الخميس، مواصلًا مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ليصل إلى أعلى مستوى له في سبعة أسابيع، في انعكاس لاستمرار الطلب على العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية.

وجاءت مكاسب الدولار بعد نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، التي اتسمت بنبرة أكثر تشددًا مما كانت تتوقعه الأسواق، الأمر الذي عزز جاذبية العملة الأمريكية ودعم عوائد الأصول المقومة بها.

وكان البنك المركزي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 4.0%، في أول زيادة للفائدة منذ يوليو 2023، كما رفع توقعاته لمسار سعر الفائدة المستهدف خلال العام الجاري، في ظل استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مزيدًا من المؤشرات الاقتصادية التي قد تساعد في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما سينعكس بدوره على تحركات الدولار والعملات الرئيسية، وفي مقدمتها الجنيه الإسترليني.

في الجانب البريطاني، يختتم بنك إنجلترا اليوم الخميس اجتماعه الدوري للسياسة النقدية، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر 2022.

وسيكون هذا القرار، في حال صدوره وفق التوقعات، السادس على التوالي الذي يحافظ فيه البنك المركزي البريطاني على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، في وقت يواصل فيه صانعو السياسة مراقبة تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي.

ومن المقرر أن يصدر قرار الفائدة البريطانية وبيان السياسة النقدية، إلى جانب نتائج التصويت على القرار، بحلول الساعة 11:00 بتوقيت جرينتش.

وتتجه الأنظار كذلك إلى المؤتمر الصحفي لمحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، المقرر عقده في الساعة 11:30 بتوقيت جرينتش، حيث سيقدم قراءة لنتائج الاجتماع وتطورات التضخم وآفاق أسعار الفائدة في بريطانيا.

ومن المنتظر أن تحظى تصريحات بيلي باهتمام المستثمرين، خصوصًا في ظل الفارق بين مسار السياسة النقدية الأمريكية والبريطانية، وما يمكن أن يترتب عليه من تأثيرات على حركة الجنيه الإسترليني مقابل الدولار خلال الفترة المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى