مضيق هرمز يسجل أدنى حركة للسفن وسط تصاعد مخاطر إمدادات النفط

سجلت حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز تراجعًا حادًا خلال تعاملات الأربعاء، مع انخفاض عدد السفن العابرة إلى مستويات متدنية للغاية مقارنة بالمتوسط المعتاد، في تطور يعكس استمرار الضغوط التي تواجه حركة نقل الطاقة والبضائع عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن، الصادرة الخميس، عبور 3 سفن فقط للمضيق خلال يوم الأربعاء، مقابل نحو 12 سفينة في اليوم السابق، بينما يبلغ متوسط عدد السفن التي تعبر هذا المسار يوميًا خلال الأيام العشرة الماضية حوالي 17 سفينة.
وتشير هذه الأرقام إلى تقلص كبير في حركة الملاحة مقارنة بالمستويات المعتادة، في وقت تحظى فيه منطقة مضيق هرمز باهتمام واسع من أسواق الطاقة، بالنظر إلى الدور الذي يلعبه الممر في حركة شحن النفط والمنتجات البترولية عالميًا.
وبحسب بيانات «كبلر»، شملت حركة السفن التي دخلت المضيق خلال اليوم المذكور سفينة فارغة مخصصة لنقل البضائع الجافة السائبة، إلى جانب ناقلة للمنتجات النفطية، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».
ويأتي الانخفاض في حركة السفن في وقت تراقب فيه أسواق الطاقة مسارات الشحن في المنطقة عن كثب، وسط مخاوف من أن استمرار تراجع الملاحة قد يفرض مزيدًا من الضغوط على سلاسل إمدادات النفط العالمية.
يمثل انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز عاملًا إضافيًا في تقييم مخاطر الإمدادات النفطية، إذ إن استمرار اضطراب حركة النقل البحري يمكن أن يرفع درجة عدم اليقين لدى شركات الشحن والمتعاملين في أسواق الطاقة.
كما قد يؤدي تصاعد المخاطر المرتبطة بالملاحة إلى ارتفاع علاوة المخاطر التي تدخل في تسعير شحنات النفط، بالتزامن مع زيادة تكاليف التأمين البحري على السفن والبضائع التي تمر عبر المنطقة.
وبذلك، لا يقتصر تأثير تراجع حركة السفن على الجانب اللوجستي، بل يمكن أن يمتد إلى تكلفة نقل الطاقة وتسعيرها في الأسواق العالمية، خصوصًا إذا استمرت مستويات العبور دون متوسطاتها المعتادة لفترة أطول.




