الأخبارالاقتصادية

«النينيو» يقترب من مستويات قياسية مع تحذيرات من اضطرابات مناخية واسعة

تقترب ظاهرة «النينيو» من تسجيل مستويات استثنائية قد تكون الأقوى منذ بدء توثيق بياناتها في عام 1950، وفق أحدث تقديرات مركز التنبؤ المناخي الأميركي، في تطور قد ينعكس على درجات الحرارة وأنماط هطول الأمطار في مناطق واسعة من العالم خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح المركز، في تقرير صدر الخميس، أن احتمالات اشتداد الظاهرة إلى مستويات قياسية خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر وديسمبر من العام الجاري تصل إلى 69%، ما يرفع المخاوف بشأن تداعياتها المحتملة على الطقس والنظم الزراعية ومصادر المياه في عدد من المناطق.

وتستند هذه التوقعات إلى مؤشرات حرارية قوية في المحيط الهادئ، إذ أظهرت بيانات يوليو أن درجات حرارة المياه لم تسجل مستويات مماثلة سوى لما شهدته المنطقة في عام 1997، عندما كانت الظاهرة تصنف ضمن أقوى حالات «النينيو» المعروفة.

ومن المتوقع أن يؤدي استمرار الظاهرة إلى دفع درجات الحرارة فوق معدلاتها المعتادة في مناطق واسعة من نصف الكرة الشمالي، مع ترجيحات بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة خصوصاً في غرب أميركا الشمالية وأجزاء من جنوب أوروبا.

وفي المقابل، قد تواجه مناطق أخرى ظروفاً مناخية أكثر جفافاً من المعتاد، إذ تشير التوقعات إلى استمرار انخفاض معدلات الأمطار في الهند وأستراليا ومنطقة الكاريبي وأميركا الوسطى حتى أكتوبر.

وتتسم ظاهرة «النينيو» بارتفاع غير اعتيادي في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي، وهو ما يؤدي إلى تغييرات في حركة الغلاف الجوي وأنماط الرياح والأمطار، ويمكن أن تمتد آثاره إلى مناطق بعيدة عن مركز نشأته.

وتأتي التوقعات الجديدة في وقت يراقب فيه خبراء الأرصاد والجهات المعنية بالمناخ تطورات الظاهرة عن كثب، نظراً إلى تأثيراتها المحتملة على الزراعة وإمدادات المياه والطاقة، فضلاً عن انعكاساتها على موجات الحر والجفاف والأمطار الغزيرة في مناطق مختلفة من العالم.

ومع اقتراب نهاية العام، ستظل قوة «النينيو» ومسار تطورها من أبرز العوامل التي تحدد شكل الظروف المناخية العالمية، خصوصاً إذا واصلت الظاهرة الاقتراب من المستويات القياسية التي يحذر منها مركز التنبؤ المناخي الأميركي.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى