الاقتصادية

النفط يهبط لأدنى مستوى في أسبوع مع تراجع مخاوف الأسواق من التصعيد الإيراني

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، مع اتجاه المستثمرين إلى إعادة تقييم تداعيات العقوبات الأميركية الجديدة على إيران، بالتزامن مع انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.

وتعرضت أسعار الخام لضغوط إضافية بعدما أعلنت الإدارة الأميركية توسيع نطاق العقوبات المفروضة على طهران، في مسعى لتضييق قنواتها المالية ومنع الجهات والشبكات الدولية من الالتفاف على القيود الاقتصادية المفروضة عليها.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الإثنين، إن الإجراءات الجديدة تستهدف الحد من الروابط المالية لإيران مع الخارج وتشديد الرقابة على القنوات التي تستخدمها طهران في معاملاتها الدولية.

في المقابل، أكدت إيران استعدادها للرد على العقوبات الأميركية، معربة عن اعتقادها بأن شركاءها التجاريين الرئيسيين لن يلتزموا بالكامل بحملة الضغط التي تقودها واشنطن ضد اقتصادها، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”.

ويرى أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى “ساكسو بنك”، أن انتقال المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران من مرحلة التصعيد العسكري إلى الضغط الاقتصادي ساهم في تهدئة جزء من المخاوف التي كانت تسيطر على سوق النفط.

وأضاف أن تراجع احتمالات التصعيد العسكري المباشر قلل من علاوة المخاطر التي كانت تدعم أسعار الخام، ما دفع المستثمرين إلى التركيز مجددًا على عوامل العرض والطلب والتطورات الاقتصادية بدلًا من المخاطر الجيوسياسية وحدها.

ويأتي تراجع الأسعار رغم انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة عبور استراتيجية لإمدادات النفط والغاز العالمية. ولا يزال المستثمرون يراقبون حركة الملاحة في المنطقة، خشية أن يؤدي أي تعطيل واسع للممر إلى اضطراب تدفقات الطاقة وارتفاع الأسعار.

أداء العقود الآجلة للنفط

الخامالسعر (دولار/برميل)التغير (دولار)نسبة التغير
برنت – تسليم أكتوبر89.55-2.62-2.85%
نايمكس – تسليم أكتوبر82.43-2.58-3.00%

ويعكس هبوط النفط تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية في الوقت الراهن، إلا أن السوق تظل شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة في المواجهة الأميركية الإيرانية، خصوصًا إذا انعكست على حركة ناقلات النفط أو أمن الملاحة في مضيق هرمز.

ومن شأن أي تصعيد جديد أو اضطراب فعلي في تدفقات الخام عبر المنطقة أن يعيد المخاوف المتعلقة بالإمدادات إلى واجهة السوق، ما قد يغير مسار الأسعار سريعًا خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى