اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يعزز مكانته في السياحة الإسلامية العالمية ويحتل المرتبة 14 عالمياً

أكد المغرب مكانته كإحدى الوجهات البارزة في سوق السياحة الإسلامية العالمي، بعدما جاء في المرتبة الـ14 ضمن النسخة الجديدة من مؤشر السفر العالمي للمسلمين لعام 2026، محققاً رصيداً بلغ 70 نقطة، في تصنيف يعكس استمرار جاذبية المملكة لدى المسافرين المسلمين، رغم تراجع ترتيبها بمركزين مقارنة بالعام الماضي نتيجة تسارع أداء عدد من الوجهات المنافسة.

ويُبرز المؤشر الصادر عن مؤسستي ماستركارد وكريسنت رايتنغ التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع السياحة الحلال عالمياً، حيث شمل تقييم 150 وجهة سياحية تمثل أكثر من 98% من إجمالي حركة الوافدين المسلمين حول العالم. وتصدرت ماليزيا قائمة الوجهات الأكثر ملاءمة للسياح المسلمين بحصولها على 83 نقطة، فيما تقاسمت إندونيسيا والسعودية وتركيا المرتبة الثانية برصيد 79 نقطة لكل منها.

ويعتمد التصنيف على أربعة مؤشرات رئيسية لقياس جاهزية الدول لاستقبال السياح المسلمين، تتمثل في سهولة الوصول إلى الوجهة، ومستوى التواصل والتسويق، والبيئة السياحية العامة، إضافة إلى جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة من المسافرين.

وفي ما يخص محور الوصول، أظهر التقرير تفاوتاً في أداء المغرب، حيث حصلت المملكة على 29 نقطة في مؤشر الربط الجوي والبري، مقابل 83 نقطة في تسهيلات التأشيرات و65 نقطة في البنية التحتية للنقل، ما يشير إلى استمرار أهمية تطوير شبكات الربط وتعزيز سهولة الوصول من الأسواق السياحية العالمية.

أما في محور الاتصال والتواصل، فقد سجل المغرب 63 نقطة في مؤشر الكفاءة التواصلية، في حين حصل على 37 نقطة في مجال التسويق للوجهة السياحية، و41 نقطة فيما يتعلق بمدى وعي الفاعلين المحليين بخصوصيات واحتياجات الزائر المسلم.

وعلى مستوى البيئة العامة، حافظ المغرب على نقاط قوة مهمة، بعدما حصل على 90 نقطة في توفر المرافق الأساسية، و84 نقطة في السلامة العامة، و80 نقطة في احترام القيود المرتبطة بالممارسات الدينية. في المقابل، أظهر المؤشر وجود مجالات تحتاج إلى مزيد من التحسين، خاصة في ما يتعلق بالاستدامة التي سجلت 48 نقطة، وعدد الزوار المسلمين الوافدين بـ27 نقطة، إضافة إلى إمكانية وصول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة التي بلغت 56 نقطة.

وفي قطاع الخدمات، برز أداء المغرب بشكل لافت، باعتباره أحد أبرز عناصر قوة المملكة في هذا التصنيف، إذ حصل على العلامة الكاملة في مؤشري أماكن الصلاة وملاءمة المطارات للمسافرين المسلمين، إلى جانب تسجيل 95 نقطة في خدمات الأطعمة الحلال. كما حققت المملكة 76 نقطة في مؤشر الإقامة الفندقية الملائمة، بينما بقي مؤشر التراث والتجارب الثقافية الموجهة للسياح المسلمين عند 36 نقطة.

وعلى المستوى الإقليمي، واصلت منطقة شمال إفريقيا تعزيز حضورها في سوق السياحة الإسلامية، بعدما احتلت المرتبة الثانية عالمياً بين المناطق الفرعية بمتوسط بلغ 65 نقطة، متقدمة على مناطق مثل جنوب شرق آسيا ووسط آسيا وجنوب آسيا، فيما جاءت منطقة غرب آسيا في الصدارة بمتوسط 66 نقطة.

وأوضح التقرير أن المغرب ومصر يمثلان أبرز الوجهات في منطقة شمال إفريقيا، بفضل امتلاكهما خبرة متراكمة في تطوير عروض سياحية تراعي احتياجات المسافرين المسلمين، وهو ما يعزز موقعهما داخل سوق عالمي يشهد نمواً متواصلاً وتنافساً متزايداً بين الوجهات السياحية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى