المغرب يستأنف دعم استيراد القمح اللين بـ20,80 درهم للقنطار

يستعد المغرب لاستئناف عمليات استيراد القمح اللين خلال النصف الثاني من شتنبر، في خطوة تأتي بعد فترة من إعطاء الأولوية للمحصول الوطني، بينما تترقب السوق الدولية تطورات إمدادات الحبوب في ظل استمرار الاضطرابات التي تؤثر على حركة التجارة العالمية.
وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، نقلاً عن إشعار صادر عن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، سيستفيد مستوردو القمح اللين من دعم يناهز 20,80 درهم للقنطار خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 30 شتنبر 2026.
ويأتي هذا الإجراء بعد إعلان المكتب، خلال الشهر الماضي، عزمه اقتراح تمديد آلية دعم واردات القمح اللين ابتداءً من 16 شتنبر وإلى غاية 31 دجنبر المقبل، بما يمهد لاستئناف الاستيراد بعد توقفه منذ يونيو الماضي.
وكان تعليق عمليات الاستيراد قد ارتبط برغبة السلطات في منح الأولوية للمحصول المحلي، خصوصاً بعد تسجيل إنتاج وطني خلال الموسم الحالي، قبل العودة تدريجياً إلى السوق الخارجية لتغطية حاجيات السوق وضمان انتظام الإمدادات.
ويكتسي توقيت استئناف الاستيراد أهمية خاصة بالنسبة إلى السوق المغربية، في ظل ترقب الفاعلين لكيفية تدبير احتياجات المملكة من القمح خلال المرحلة المقبلة، وسط استمرار الضغوط التي تعرفها أسواق الحبوب العالمية.
وتواجه تجارة القمح الدولية بدورها تحديات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا، التي أثرت على تدفقات الصادرات الروسية والأوكرانية عبر منطقة البحر الأسود، وهي من أبرز مناطق الإمداد بالحبوب في الأسواق العالمية.
ويأتي استئناف الدعم في هذا السياق بهدف المساهمة في تأمين حاجيات السوق المغربية من القمح اللين، مع الحفاظ على توازن بين الاستفادة من الإنتاج الوطني واللجوء إلى الواردات عند الحاجة، بما يضمن استمرارية الإمدادات في السوق المحلية.




