المغرب يحتل المرتبة 14 عالمياً والأولى إفريقياً في إنتاج الفضة بـ 12 مليون أوقية

يواصل المغرب تعزيز موقعه داخل سوق الفضة العالمية، بعدما نجح في ترسيخ اسمه ضمن كبار الدول المنتجة لهذا المعدن الاستراتيجي، في خطوة تعكس الدينامية التي يشهدها القطاع المنجمي الوطني وتنامي دوره في دعم حضور المملكة داخل أسواق المعادن الثمينة على الصعيد الدولي.
وحسب معطيات حديثة صادرة عن منصة “Visual Capitalist” المتخصصة في البيانات الاقتصادية والمالية، فقد بلغ إنتاج المغرب من الفضة حوالي 12 مليون أوقية، ما مكنه من احتلال المرتبة الرابعة عشرة عالمياً ضمن قائمة أبرز الدول المنتجة، في سياق يتسم بارتفاع مستمر في الطلب العالمي على هذا المعدن الحيوي، مدفوعاً بتوسع الصناعات التكنولوجية ومشاريع الطاقة المتجددة.
ويؤكد هذا التصنيف استمرار تفوق المغرب على المستوى الإفريقي، حيث يحافظ على موقعه كأول منتج للفضة في القارة، مستفيداً من ثرواته الجيولوجية ومن الاستثمارات المتزايدة في مجالات الاستكشاف والتطوير، وهو ما عزز حضوره كفاعل أساسي في هذا القطاع المتنامي الأهمية.
ورغم هيمنة قوى تعدين كبرى على السوق العالمية، تتصدرها المكسيك بإنتاج يناهز 173 مليون أوقية، تليها بيرو بـ131 مليون أوقية، ثم الصين بـ113 مليون أوقية، فإن المغرب استطاع تثبيت مكانته ضمن نادي المنتجين الرئيسيين، متقدماً على عدد من الدول ذات الخبرة الطويلة في مجال التعدين.
ويأتي هذا التموقع في ظرفية يعرف فيها سوق الفضة العالمي عجزاً متواصلاً للعام الخامس على التوالي، نتيجة اختلال التوازن بين العرض والطلب، ما يمنح أهمية أكبر للدول القادرة على ضمان إنتاج مستقر وتوسيع قدراتها المنجمية لتلبية حاجيات الأسواق الدولية.
كما يستفيد المغرب من التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، حيث أصبحت الفضة مادة استراتيجية أساسية في عدة قطاعات حديثة، أبرزها صناعة الألواح الشمسية، والإلكترونيات، والتقنيات المرتبطة بالانتقال الطاقي، وهو ما يرفع من قيمتها الصناعية والاستراتيجية.
ويرى عدد من المتتبعين أن بلوغ المغرب المرتبة الرابعة عشرة عالمياً يعكس نجاح السياسات الهادفة إلى تطوير قطاع التعدين وتعزيز تنافسيته، إلى جانب تحسين جاذبية المملكة كوجهة للاستثمار في الصناعات المرتبطة بالموارد الطبيعية وسلاسل القيمة المعدنية.
ومع استمرار تنامي الطلب العالمي على الفضة، وتزايد الاعتماد على المعادن الاستراتيجية في مستقبل الطاقة والتكنولوجيا، تبدو آفاق المغرب مفتوحة لتعزيز موقعه الدولي أكثر، وترسيخ مكانته كقوة إفريقية صاعدة في إنتاج الفضة والمعادن ذات الأهمية الاستراتيجية.




