المغرب يتصدر الأسواق الإفريقية المستقبلة للتمور التونسية رغم قيود الاستيراد

حافظ المغرب على موقعه كأبرز سوق إفريقية للتمور التونسية خلال الأشهر العشرة الأولى من الموسم التصديري 2025-2026، مستحوذاً على 18.2 في المائة من إجمالي الكميات التي وجهتها تونس إلى الأسواق الخارجية، في وقت لم تتجاوز فيه حصة القارة الإفريقية مجتمعة 22.9 في المائة.
وتبرز هذه الأرقام استمرار الوزن الكبير للسوق المغربية بالنسبة إلى قطاع التمور التونسي، رغم التحديات التي طبعت الموسم الحالي على مستوى شروط الاستيراد وحركة المبادلات التجارية بين البلدين.
وبحسب بيانات المرصد الوطني للفلاحة في تونس، نقلتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء، بلغت صادرات التمور التونسية خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2025 إلى نهاية يوليوز 2026 نحو 144.1 ألف طن، مقابل 127.2 ألف طن خلال الفترة نفسها من الموسم السابق، مسجلة نمواً بنسبة 13.3 في المائة.
وسجلت العائدات بدورها ارتفاعاً ملحوظاً، بعدما بلغت حوالي 908.4 ملايين دينار تونسي، مقارنة بـ809.6 ملايين دينار قبل عام، أي بزيادة بلغت 12.2 في المائة.
ورغم تراجع حصة المغرب بشكل طفيف مقارنة بالموسم السابق، عندما بلغت 18.4 في المائة خلال الفترة ذاتها، فإن السوق المغربية حافظت على موقعها كأهم وجهة إفريقية منفردة للتمور التونسية، مستفيدة من ارتفاع إجمالي الكميات المصدرة.
وتؤكد بيانات التصدير استمرار هيمنة صنف «دقلة النور» على صادرات التمور التونسية، إذ استحوذ على نحو 84 في المائة من إجمالي الكميات الموجهة إلى الخارج، ما يعكس المكانة التي يحظى بها هذا الصنف في الأسواق الدولية.
وبلغ متوسط سعر التمور التونسية المصدرة خلال الفترة المذكورة حوالي 6.30 دنانير للكيلوغرام، بينما ارتفع متوسط سعر «دقلة النور» إلى 7.05 دنانير، رغم تسجيل انخفاض طفيف في متوسط الأسعار الإجمالي بنسبة 0.9 في المائة مقارنة بالموسم السابق.
وتتصدر أسواق الاتحاد الأوروبي قائمة الوجهات الرئيسية للتمور التونسية، بحصة تبلغ 45.7 في المائة من إجمالي الصادرات. وتأتي إيطاليا في المقدمة بنسبة 11.5 في المائة، تليها ألمانيا بـ9.9 في المائة وفرنسا بـ8.2 في المائة.
لكن عند احتساب الأسواق كل دولة على حدة، يبرز المغرب باعتباره أحد أهم المشترين للتمور التونسية، وخصوصاً داخل القارة الإفريقية، ما يعكس استمرار قوة الطلب في السوق المغربية.
وتكتسب المحافظة على هذه الحصة أهمية خاصة في ظل الظروف التي رافقت بداية الموسم الحالي، إذ شهدت نهاية سنة 2025 عودة العمل بقيود وحصص مرتبطة بواردات التمور في المغرب، وهو ما أثار مخاوف لدى بعض المهنيين التونسيين بشأن تأثير هذه الإجراءات على حركة الشحن والتصدير.
ومع ذلك، أظهرت حصيلة الأشهر العشرة الأولى أن السوق المغربية احتفظت بموقعها المتقدم ضمن الوجهات الرئيسية للمنتج التونسي، بما يشير إلى استمرار الطلب على التمور القادمة من تونس، وعلى رأسها «دقلة النور».
وبالتوازي مع الحضور القوي للأسواق الأوروبية والإفريقية، واصلت الوجهات الآسيوية توسيع حصتها من صادرات التمور التونسية، بعدما استحوذت على 19.6 في المائة من إجمالي الكميات المصدرة.
وتصدرت تركيا هذه الأسواق بحصة بلغت 5.4 في المائة، متبوعة بالهند بنسبة 3.1 في المائة وماليزيا بـ2.8 في المائة، فيما نجحت التمور التونسية خلال الموسم الحالي في الوصول إلى نحو 86 دولة حول العالم.
وسجل قطاع التمور البيولوجية بدوره أداءً لافتاً خلال الفترة نفسها، إذ بلغت الكميات المصدرة منها 8256.9 طناً، بقيمة إجمالية قاربت 82.2 مليون دينار تونسي.
وارتفعت الكميات المصدرة من هذا الصنف بنسبة 8.1 في المائة، في حين حققت العائدات نمواً أقوى بلغ 32.6 في المائة، ما يعكس ارتفاع القيمة التجارية للتمور البيولوجية في الأسواق الخارجية.
وظلت ألمانيا الوجهة الرئيسية لهذا النوع من التمور، مستحوذة على نحو 33 في المائة من إجمالي صادرات التمور البيولوجية التونسية.




