اقتصاد المغربالأخبار

المغرب والهند يضعان البحث الزراعي في صلب شراكة جديدة لتعزيز الابتكار والأمن الغذائي

تسعى الرباط ونيودلهي إلى إعطاء دفعة جديدة لتعاونهما في القطاع الزراعي، عبر توسيع الشراكة في مجال البحث العلمي وتطوير التقنيات الفلاحية، في إطار خطة عمل مشتركة تستهدف دعم الابتكار وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية.

ويأتي هذا التوجه عقب مباحثات احتضنتها العاصمة الرباط، أمس الخميس، بين مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوثي، وسفير الهند لدى المغرب، سانجاي رانا، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون العلمي وإعداد برنامج عمل مشترك للفترة المقبلة.

وأكد السفير الهندي أن العلاقات المغربية الهندية في المجال الزراعي تستند إلى شراكة متينة امتدت لسنوات، مبرزاً أن التعاون بين المجلس الهندي للبحوث الزراعية والمعهد الوطني للبحث الزراعي يشمل تبادل الباحثين والخبرات العلمية، إلى جانب الاستفادة من أفضل الممارسات في مجالات البحث والتطوير.

من جانبها، أوضحت لمياء الغوثي أن اللقاء خصص لإدراج البحث الزراعي ضمن أولويات خطة العمل الثنائية المقبلة، مشيرة إلى أن البرامج المرتقبة ستركز على تطوير زراعة القطاني، وتعزيز المكننة الفلاحية، إلى جانب تحسين إنتاج الأشجار المثمرة، خاصة الزيتون والحوامض والتفاح.

ويعود التعاون بين المؤسستين إلى سنة 1996، قبل أن يتم تأطيره باتفاقية رسمية للفترة الممتدة بين 1997 و2001، ليواصل بعد ذلك تطوره في إطار العلاقات الحكومية بين المغرب والهند، بما أسهم في توسيع مجالات الشراكة العلمية والتقنية.

وشملت مشاريع التعاون السابقة عدداً من المحاور الاستراتيجية، من بينها تبادل الموارد الوراثية النباتية، والتكنولوجيا الحيوية، والزراعة في البيئات المالحة، وتدبير الموارد المائية والري، والمكننة الزراعية، ونقل التكنولوجيا، فضلاً عن تكوين الباحثين وتبادل الخبرات بين الجانبين.

كما شكل مشروع “IMILA”، الذي نُفذ بين عامي 2013 و2018 بميزانية بلغت 35.9 مليون درهم، إحدى أبرز محطات التعاون المغربي الهندي، حيث استهدف دعم الأمن الغذائي، وتحسين دخل صغار الفلاحين، وتعزيز ممارسات الزراعة المستدامة.

وفي مجال تنمية الكفاءات، استفاد سبعة باحثين من المعهد الوطني للبحث الزراعي، خلال الفترة الممتدة بين 2018 و2024، من منح دراسية وبرامج تكوين عن بعد نظمها المجلس الهندي للعلاقات الثقافية، في خطوة تعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون في مجال تأهيل الموارد البشرية وتطوير البحث العلمي الزراعي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى