المغاربة يتصدرون الجاليات الأجنبية في إسبانيا بأكثر من 1.16 مليون مقيم مطلع 2025

يواصل المغرب ترسيخ حضوره كأكبر بلد منشأ للمقيمين المولودين بالخارج في إسبانيا، بعدما تجاوز عدد المغاربة المقيمين هناك 1.16 مليون شخص مع بداية سنة 2025، وفق معطيات حديثة تعكس اتساع رقعة الوجود المغربي داخل المجتمع الإسباني.
وأفاد موقع “إيدا تي في نيوز” الإسباني، استنادًا إلى بيانات رسمية صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا، بأن الجالية المغربية تتصدر قائمة الأجانب المقيمين بالبلاد، متقدمة على جنسيات من بينها كولومبيا وفنزويلا، وهو ما يعني أن أكثر من واحد من كل عشرة أشخاص مولودين خارج إسبانيا ينحدر من المغرب.
ويبرز التقرير أن وتيرة الهجرة المغربية نحو إسبانيا استمرت في الارتفاع خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ عدد الوافدين المغاربة خلال سنة 2024 حوالي 136.417 شخصًا، مقابل 119.571 خلال سنة 2023، في مؤشر على استمرار تدفق الهجرة نحو السوق الإسبانية.
كما سجلت سنة 2022 وصول 92.299 مهاجرًا مغربيًا، ما يعكس استمرار الحضور القوي للمغاربة ضمن حركة الهجرة الوافدة إلى إسبانيا، مقارنة بمراحل سابقة.
وفي سنة 2021، بلغ عدد المغاربة الوافدين 76.553 شخصًا، بينما استقر إجمالي المهاجرين المغاربة بين 2016 و2020 عند حوالي 156.935 شخصًا، وهو ما يؤكد تواصل هذا المسار بوتيرة مستقرة نسبيًا خلال تلك الفترة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الفترة ما بين 2001 و2010 شهدت انتقال 353.197 مغربيًا إلى إسبانيا، مقابل 65.878 خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2015، ما يعكس تفاوتًا في نسق الهجرة عبر المراحل الزمنية مع استمرار الحضور المغربي بشكل متواصل.
كما يبرز التقرير أن 165.105 مغاربة استقروا في إسبانيا قبل سنة 2001، ما يدل على أن الوجود المغربي في البلاد ليس وليد السنوات الأخيرة فقط، بل يمتد لعقود طويلة أسهمت في ترسيخ حضور الجالية داخل النسيج الاجتماعي الإسباني.
ويرتبط هذا الامتداد التاريخي للهجرة المغربية، وفق المصدر نفسه، بعدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل الفلاحة والبناء والفندقة والتجارة، التي شكلت وجهات رئيسية لليد العاملة المغربية وأسهمت في تعزيز اندماجها الاقتصادي والاجتماعي.
ويخلص التقرير إلى أن الجالية المغربية في إسبانيا تجمع بين عمق تاريخي ونمو متواصل، ما يجعلها من أكبر وأهم الجاليات الأجنبية حضورًا وتأثيرًا، سواء من حيث العدد أو من حيث استمرارية تدفقها خلال السنوات الأخيرة.




