القوات المسلحة الملكية تعزز قدراتها البرية بمدرعات أمريكية متطورة

تواصل القوات المسلحة الملكية المغربية تنفيذ برامجها الرامية إلى تحديث وتطوير قدراتها البرية، من خلال تعزيز أسطولها بمركبات ومدرعات أمريكية الصنع، في إطار الشراكة الدفاعية الممتدة بين المغرب والولايات المتحدة.
ويعكس هذا التوجه حرص الرباط على الرفع من جاهزية وحداتها البرية وتطوير قدراتها في مجالات الاستطلاع والمراقبة والدوريات وحماية الأفراد والأرتال، إلى جانب تحسين القدرة على التحرك في مختلف أنواع التضاريس والظروف العملياتية.
ومن أبرز المعدات التي عززت الترسانة المغربية مركبات M1117 Guardian، وهي مدرعات مخصصة أساساً لمهام الأمن والاستطلاع والحماية، وتوفر مزيجاً من الحماية والقدرة على الحركة، ما يجعلها قابلة للاستخدام في مجموعة متنوعة من المهام الميدانية.
وتسمح هذه المركبات بتنفيذ مهام الدوريات والاستطلاع وتأمين الأرتال ونقل الأفراد، فضلاً عن مراقبة المناطق التي تتطلب مستوى مرتفعاً من الحماية، الأمر الذي يمنح الوحدات البرية مرونة أكبر في تنفيذ مهامها.
وفي سياق متصل، عزز المغرب خلال سنة 2025 قدراته بمركبات Oshkosh M-ATV، المصممة للتعامل مع بيئات تتسم بمخاطر الألغام والعبوات الناسفة والكمائن. ووصلت دفعة من هذه المركبات إلى ميناء الدار البيضاء في يونيو من السنة نفسها، في إطار برنامج لتجهيز القوات المسلحة بمنصات تجمع بين الحماية والحركية العالية.
وتتميز مركبات M-ATV بتصميم يركز على حماية الطاقم من الانفجارات والألغام، مع الحفاظ على قدرة جيدة على المناورة في المسالك والتضاريس الوعرة، وهو ما يجعلها مناسبة لمجموعة واسعة من المهام التي تتطلب الانتقال السريع والحماية في آن واحد.
وتندرج هذه المعدات ضمن منظومة أوسع من التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، تشمل التدريب والمناورات المشتركة وتبادل الخبرات، إضافة إلى الاستفادة من برامج أمريكية تتيح للدول الشريكة الحصول على تجهيزات ومعدات دفاعية وفق صيغ مختلفة.
ويكتسب إدماج هذه المركبات أهمية خاصة بالنظر إلى تنوع الأدوار التي يمكن أن تؤديها داخل الوحدات البرية. فبينما توفر M1117 Guardian إمكانات إضافية في مجالات الاستطلاع والدوريات والحماية، تركز M-ATV بشكل أكبر على توفير الحماية في البيئات التي ترتفع فيها مخاطر الألغام والعبوات الناسفة، مع الاحتفاظ بقدرات عالية على الحركة.
ويأتي تعزيز هذا النوع من التجهيزات في وقت تتجه فيه الجيوش الحديثة إلى الاعتماد بشكل متزايد على مركبات مدرعة تجمع بين الحماية والمرونة والقدرة على العمل في ظروف ميدانية مختلفة، خصوصاً مع تطور طبيعة التهديدات التي تواجه الوحدات البرية.
كما يعكس هذا المسار استمرار المغرب في تنويع وتحديث تجهيزاته العسكرية والاستفادة من الشراكات الدولية لتطوير قدراته الدفاعية، في وقت تواصل فيه القوات المسلحة الملكية الاستثمار في تحديث منظومتها البرية والجوية والبحرية.
وتشكل المعدات الأمريكية الجديدة، بهذا المعنى، جزءاً من مسار متواصل لتقوية القدرات العملياتية للقوات البرية المغربية، وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع مختلف المهام والسيناريوهات الميدانية.




