الصين تسجل تحسناً في الإيرادات المالية رغم استمرار ضغوط سوق العقارات

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية الصينية، يوم الجمعة، تحسناً في الأداء المالي العام خلال الربع الأول من العام الجاري، مع تسارع وتيرة نمو الإيرادات مقارنة ببداية العام، في وقت لا تزال فيه الضغوط تتواصل على قطاع العقارات ومصادر التمويل المرتبطة به.
ووفقاً للمعطيات الحكومية، ارتفعت الإيرادات المالية للصين بنسبة 2.4% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى مارس، مقارنة بزيادة أضعف بلغت 0.7% خلال أول شهرين من عام 2026، ما يعكس تحسناً تدريجياً في وتيرة التعافي المالي.
في المقابل، سجلت النفقات المالية نمواً بنسبة 2.6% خلال الربع الأول، وهو ما يمثل تباطؤاً مقارنة بزيادة بلغت 3.6% خلال الفترة من يناير إلى فبراير، في إشارة إلى إعادة ضبط نسبي في وتيرة الإنفاق العام.
وتأتي هذه التطورات في سياق التزام بكين بتعزيز الإنفاق الحكومي كأداة رئيسية لدعم النشاط الاقتصادي وتحقيق أهداف النمو السنوي، وسط تحديات داخلية وخارجية تؤثر على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وفي جانب آخر من البيانات، كشفت وزارة المالية عن استمرار الضغط على سوق العقارات، حيث تراجعت إيرادات مبيعات الأراضي المملوكة للدولة بنسبة كبيرة بلغت 24.4% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار التباطؤ في القطاع العقاري الذي يشكل أحد المصادر الرئيسية لتمويل الحكومات المحلية.
وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى اقتصاد صيني يسير في مسار تعافٍ تدريجي، لكنه لا يزال يواجه اختلالات هيكلية، خاصة في قطاع العقارات، رغم جهود الحكومة لدعم النمو عبر السياسات المالية التوسعية.




