العملات

الدولار يلامس أعلى مستوياته في 13 شهراً مدفوعاً بالملاذ الآمن وتزايد رهانات الفائدة الأمريكية

سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً جديداً خلال تعاملات الأربعاء، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 13 شهراً مقابل سلة من العملات الرئيسية، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة وسط اضطرابات أسواق الأسهم وتزايد التوقعات بأن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشديد سياسته النقدية خلال الفترة المقبلة.

وجاء هذا الأداء القوي للعملة الأمريكية بالتزامن مع موجة بيع واسعة ضربت أسهم قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات، ما دفع المستثمرين إلى إعادة توجيه سيولتهم نحو الدولار والسندات الأمريكية باعتبارهما ملاذين أكثر استقراراً في فترات التقلبات.

كما عززت التوقعات المتزايدة برفع أسعار الفائدة من دعم العملة الأمريكية، في وقت تبنى فيه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي لهجة أكثر تشدداً، مدفوعين باستمرار قوة النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وفي السياق الجيوسياسي، ساهمت حالة عدم اليقين المرتبطة بالاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران، بعد ظهور خلافات حول بعض بنوده، في زيادة الإقبال على الأصول الآمنة، وعلى رأسها الدولار الأمريكي.

وعلى مستوى المؤشرات، ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من العملات الكبرى إلى 101.69 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2025، قبل أن يستقر لاحقاً على ارتفاع بنحو 0.2%.

وفي هذا الإطار، يرى محللون أن الدولار لا يزال يحتفظ بمكانته كخيار مفضل في فترات التوتر. حيث قال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، إن “الدولار الأمريكي لا يزال الملاذ الآمن المفضل”، مشيراً إلى أن الزخم الحالي يصب في مصلحة العملة الأمريكية، رغم أن جزءاً كبيراً من هذه التحركات أصبح بالفعل مدمجاً في الأسعار.

من جانبها، أظهرت بيانات أداة “CME FedWatch” ارتفاعاً ملحوظاً في تسعير الأسواق لاحتمالات رفع الفائدة، إذ بلغت نسبة التوقع لزيادة الفائدة في اجتماع يوليو 36% مقارنة بـ9% قبل أسبوع واحد فقط، بينما تجاوزت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر حاجز 70% بعد أن كانت عند 29%.

وفي المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.3% ليصل إلى 1.134 دولار، مسجلاً أدنى مستوياته منذ أكثر من عام، تحت ضغط استمرار قوة الدولار وتباين التوقعات بين السياسات النقدية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى