اقتصاد المغربالأخبار

ضباط مغاربة ينضمون إلى الترتيبات الأولية لقوة استقرار دولية مخصصة لقطاع غزة

بدأ المغرب خطوات عملية للمشاركة في الجهود الدولية الرامية إلى إعداد ترتيبات أمنية جديدة في قطاع غزة، بعدما كشفت معطيات صادرة عن “مجلس السلام” عن وصول ضباط مغاربة إلى إسرائيل للمساهمة في التحضير لقوة استقرار دولية يُنتظر أن تضطلع بدور محوري في مرحلة ما بعد الحرب.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد التحق أربعة ضباط من الجيش المغربي يوم 18 يونيو الجاري بمقر القيادة المؤقت للقوة المرتقبة في جنوب إسرائيل، حيث يشاركون في وضع الأسس التنظيمية والتصورات العملياتية الخاصة بالمهمة الدولية المزمع نشرها مستقبلاً داخل القطاع.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المهمة الموكلة إلى العناصر المغربية تركز على تقديم الخبرة في المجالات الأمنية والشرطية، والمساهمة في إعداد الآليات الميدانية والتنسيقية التي ستعتمدها القوة الدولية خلال تنفيذ مهامها، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن حجم المشاركة المحتملة في المراحل المقبلة.

وفي تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، اعتبر مجلس السلام أن انخراط المغرب في هذه المبادرة يعكس دعماً للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وتحسين الظروف الإنسانية لسكان قطاع غزة.

ويأتي هذا التطور بعد أشهر من إعلان الرباط استعدادها للمساهمة بعناصر من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ضمن أي قوة دولية يتم الاتفاق على نشرها في القطاع، لتكون بذلك من بين أولى الدول العربية التي أعلنت بشكل واضح استعدادها للمشاركة في هذا المسار.

وترتبط هذه المبادرة بالمرحلة الثانية من الخطة الدولية الخاصة بغزة، التي طُرحت مطلع العام الجاري بهدف تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى ترتيبات أمنية وسياسية جديدة تمهد لمرحلة إعادة الإعمار وإدارة ما بعد النزاع.

ورغم الدعم الدولي الذي حظيت به الخطة ومصادقة مجلس الأمن عليها، فإن تطبيق عدد من بنودها لا يزال يواجه صعوبات ميدانية وسياسية، الأمر الذي أبطأ تنفيذ المرحلة الثانية وأبقى العديد من الإجراءات المقررة قيد الانتظار.

وتشمل هذه المرحلة انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية والإشراف على ترتيبات أمنية جديدة، مقابل تنفيذ التزامات أخرى مرتبطة بمستقبل الوضع الأمني داخل القطاع.

وفي المقابل، سبق لحركة حماس أن أبدت انفتاحاً على فكرة وجود قوة دولية في غزة شريطة عدم تدخلها في الشؤون الداخلية، فيما تتواصل الاتهامات المتبادلة بشأن خروقات اتفاقات التهدئة، وسط استمرار التوترات التي تعرقل التوصل إلى تسوية نهائية ومستدامة للأزمة.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى