تكدّس غير مسبوق في الخليج.. نحو 1150 سفينة عالقة بضائعها تتجاوز قيمتها 125 مليار دولار

كشفت بيانات حديثة صادرة عن شركة التأمين العالمية “أليانز” عن حجم اضطراب واسع النطاق في حركة الملاحة عبر الخليج، حيث لا تزال قرابة 1150 سفينة شحن متوقفة في المنطقة، محمّلة ببضائع وسلع تُقدَّر قيمتها الإجمالية بنحو 125 مليار دولار أمريكي، في انتظار استئناف عملياتها بشكل طبيعي عقب التهدئة الدبلوماسية الأخيرة بين واشنطن وطهران.
وتُعد هذه الأرقام الأولى من نوعها التي تسلط الضوء على الحجم الفعلي للأصول البحرية والبضائع العالقة لفترة تجاوزت 100 يوم، وذلك منذ اندلاع التوترات العسكرية أواخر فبراير، عقب سلسلة الضربات الجوية التي استهدفت إيران وأدت إلى اضطراب واسع في خطوط الملاحة الإقليمية.
ويعكس هذا الوضع حساسية الممرات البحرية في الخليج باعتبارها شرياناً أساسياً للتجارة العالمية، إذ أدى تعطّلها إلى شلل جزئي في سلاسل الإمداد، إلى جانب ضغوط إنسانية ونفسية متزايدة على طواقم السفن التي ظلت عالقة لفترات طويلة في بيئة تتسم بعدم اليقين والمخاطر الأمنية.
وفي تقريرها الصادر يوم الأربعاء، حذّرت “أليانز” من أن الإغلاق الفعلي وغير المسبوق لمضيق هرمز شكّل نقطة تحول في تقييم المخاطر البحرية عالمياً، مشيرة إلى أن حالة الغموض الجيوسياسي باتت اليوم العامل الأخطر الذي يواجه قطاع الشحن والتأمين البحري.
وعلى صعيد حركة الملاحة، أظهرت بيانات “لويدز ليست إنتليجنس” ارتفاع عدد السفن العابرة للخليج إلى 69 سفينة خلال الأسبوع المنتهي في 21 يونيو، مقارنة بـ24 سفينة فقط في الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى أسبوعي يتم تسجيله منذ بدء التصعيد، ما قد يشير إلى بداية تعافٍ تدريجي في حركة العبور رغم استمرار حالة الحذر.




