الدولار الكندي يقفز لأعلى مستوى في 8 أسابيع بدعم من قوة سوق العمل وارتفاع النفط

سجل الدولار الكندي أفضل مستوياته أمام العملة الأمريكية منذ نحو شهرين، بعدما منحت بيانات سوق العمل المحلية دفعة قوية للعملة، في وقت ساهمت فيه مؤشرات الاقتصاد الأمريكي الضعيفة في تقليص جاذبية الدولار لدى المستثمرين.
وارتفع الدولار الكندي خلال تعاملات الجمعة بنسبة 0.6% ليصل إلى 1.3935 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أو ما يعادل نحو 71.76 سنتاً أمريكياً، مسجلاً أقوى مستوى له خلال الجلسة منذ 11 يونيو. ويتجه بذلك نحو تحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 0.6%.
وجاء هذا الصعود بعد صدور بيانات أظهرت أداءً أقوى بكثير من المتوقع لسوق العمل الكندية، حيث أضاف الاقتصاد 75,100 وظيفة خلال يوليو، متجاوزاً توقعات المحللين التي كانت تشير إلى زيادة بنحو 16,500 وظيفة فقط.
وفي الوقت نفسه، تراجع معدل البطالة إلى 6.4%، مسجلاً أدنى مستوى له خلال عامين، في إشارة إلى استمرار قدر من القوة في سوق العمل رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد الكندي.
وتعززت الصورة الإيجابية للاقتصاد الكندي مع بيانات أولية أشارت إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 3.4% خلال الربع الثاني، ما عزز توقعات المستثمرين بشأن قدرة الاقتصاد على الحفاظ على قدر من الزخم.
في الجانب الآخر، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط إضافية بعدما أظهرت البيانات فقدان الاقتصاد الأمريكي وظائف بشكل غير متوقع خلال يوليو، إلى جانب إجراء تخفيضات كبيرة على تقديرات الوظائف غير الزراعية للشهرين السابقين.
وأثارت هذه الأرقام تساؤلات جديدة حول مسار السياسة النقدية الأمريكية واحتمالات تغيير أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ومع تراجع توقعات قوة سوق العمل الأمريكية، انخفض الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الرئيسية، ما وفر بدوره مساحة أكبر للدولار الكندي لتحقيق مزيد من المكاسب.
استفاد الدولار الكندي كذلك من ارتفاع أسعار النفط، باعتبار كندا من كبار المنتجين والمصدرين لهذه السلعة.
وصعد سعر النفط بنحو 0.5% إلى 77.64 دولار للبرميل، في وقت يراقب فيه المستثمرون التطورات المتعلقة بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، وسط مؤشرات على اقتراب دول الخليج وإيران من التوصل إلى تفاهم بهذا الشأن.
ويكتسب النفط أهمية خاصة بالنسبة للعملة الكندية، نظراً للدور الذي تلعبه صادرات الطاقة في الاقتصاد، وبالتالي فإن ارتفاع أسعار الخام غالباً ما يوفر دعماً إضافياً للدولار الكندي.
وانعكس التحسن في توقعات الاقتصاد الكندي أيضاً على سوق السندات، حيث ارتفعت عوائد السندات الحكومية الكندية عبر المنحنى مع ميله نحو مزيد من التسطح.
وصعد عائد السندات الكندية لأجل عامين بنحو 2.3 نقطة أساس إلى 2.951%.
وفي الوقت نفسه، تقلص الفارق بين عائد السندات الكندية لأجل عامين ونظيره الأمريكي بنحو 8.3 نقطة أساس، ليصل إلى قرابة 123 نقطة أساس لصالح السندات الأمريكية.
ويعني تضييق فارق العوائد أن الأصول الكندية أصبحت أكثر جاذبية نسبياً للمستثمرين، وهو عامل ساعد إلى جانب قوة بيانات الوظائف وارتفاع أسعار النفط في دفع الدولار الكندي إلى أعلى مستوياته في ثمانية أسابيع أمام نظيره الأمريكي.




