العملات

الدولار الكندي يحافظ على مكاسبه الشهرية رغم تراجع طفيف

أنهى الدولار الكندي تعاملات الجمعة على انخفاض محدود أمام نظيره الأمريكي، إلا أنه بقي متجهًا لتسجيل مكاسب شهرية ملحوظة، مستفيدًا من صدور بيانات اقتصادية قوية عززت الثقة في أداء الاقتصاد الكندي، إلى جانب استمرار الدعم القادم من ارتفاع أسعار النفط.

وتراجع الدولار الكندي، المعروف في الأسواق باسم “اللوني”، بنسبة 0.1% ليستقر عند 1.4025 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، بعدما تحرك خلال الجلسة بين 1.4003 و1.4057. ورغم هذا التراجع، يتجه لتحقيق ارتفاع يقارب 1.2% خلال شهر يوليو، مدفوعًا بالمكاسب التي سجلتها أسعار الخام، والتي تعد عاملًا رئيسيًا في دعم العملة الكندية باعتبار النفط من أبرز صادرات البلاد.

وجاء هذا الأداء بالتزامن مع صدور بيانات رسمية أظهرت نمو الناتج المحلي الإجمالي الكندي بنسبة 0.3% خلال مايو، متجاوزًا توقعات الأسواق التي رجحت نموًا عند 0.2%. كما أشارت التقديرات الأولية إلى نمو الاقتصاد بمعدل سنوي يبلغ 3.4% في الربع الثاني من العام، ليسجل بذلك أقوى وتيرة نمو فصلية منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وعززت هذه المؤشرات الاقتصادية توقعات المستثمرين بشأن استمرار متانة الاقتصاد الكندي، إلا أن الأسواق لا تزال ترجح إبقاء بنك كندا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماعات المقبلة. وفي المقابل، ارتفعت رهانات الأسواق على احتمال تشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام، إذ زادت احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 68% مقارنة مع 60% في وقت سابق، وفقًا لتسعير أسواق المبادلات.

وفي الولايات المتحدة، استعاد الدولار الأمريكي جزءًا من قوته أمام سلة العملات الرئيسية، بعدما تعافى من خسائر سابقة أعقبت تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف لدعم الين.

كما تلقى الدولار الكندي دعمًا إضافيًا من صعود أسعار النفط، حيث ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 2.7% لتصل إلى 85.83 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد تقارير تحدثت عن تغيير بعض ناقلات النفط لمساراتها، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على المخاطر الجيوسياسية التي قد تؤثر في إمدادات الطاقة العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى