الاستثمارات المغربية بالخارج تسجل قفزة قوية وتبلغ 5.7 مليارات درهم

واصلت الشركات المغربية توسيع حضورها خارج المملكة خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما سجلت الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج ارتفاعا ملحوظا، في مؤشر على استمرار توسع الفاعلين الاقتصاديين المغاربة نحو الأسواق الدولية.
وأفادت معطيات أولية صادرة عن مكتب الصرف بأن صافي الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج بلغ 5.711 مليارات درهم مع نهاية يونيو 2026، مقابل 2.121 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، محققا بذلك زيادة قدرها 3.59 مليارات درهم.
ويأتي هذا التطور نتيجة ارتفاع حجم الاستثمارات المنجزة من طرف الشركات المغربية خارج البلاد، حيث بلغت نفقات الاستثمارات المباشرة بالخارج 14.438 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، مسجلة نموا بنسبة 50.9 في المائة مقارنة بـ 9.569 مليارات درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي المقابل، عرفت مداخيل عمليات تفويت الاستثمارات المغربية بالخارج نموا بدورها، بعدما ارتفعت بنسبة 17.2 في المائة لتصل إلى 8.727 مليارات درهم، مقابل 7.448 مليارات درهم خلال النصف الأول من سنة 2025.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار الدينامية التي تعرفها الاستثمارات المغربية خارج الحدود، مع توسع نشاط عدد من المجموعات الوطنية في قطاعات مختلفة وأسواق متعددة، خصوصا بالقارة الإفريقية وأوروبا، في إطار توجه يهدف إلى تنويع مصادر النمو وتعزيز الحضور الاقتصادي المغربي دوليا.
كما يعكس ارتفاع صافي التدفقات الاستثمارية المغربية نحو الخارج قدرة الشركات الوطنية على تعبئة موارد مالية أكبر لتمويل مشاريع خارجية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالأسواق الدولية والظروف الاقتصادية العالمية.
ويؤكد هذا الأداء تنامي دور القطاع الخاص المغربي كفاعل استثماري عابر للحدود، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز اندماجها الاقتصادي مع محيطها الإقليمي والدولي.




